تقرير خطير لمراقب الدولة: مستشفيات قرب الحدود عملت تحت القصف داخل “ملاجئ غير مطابقة للمعايير”
كشف تقرير جديد لمراقب الدولة الإسرائيلي متنياهو إنغلمان عن إخفاقات واسعة في جاهزية وتحصين المستشفيات الإسرائيلية خلال حرب السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى أن مستشفيات قريبة من خطوط المواجهة اضطرت للعمل تحت القصف داخل منشآت ومناطق “غير مطابقة لمعايير التحصين”.
وبحسب التقرير، الذي نُشر اليوم، فإن أحد المستشفيات القريبة من الحدود عمل منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى منتصف شباط/فبراير 2024 داخل مناطق محصنة جزئيًا فقط، رغم تعرضه لقصف صاروخي متواصل، شمل إصابة مباشرة خلال الأسبوع الأول من الحرب.
وأشار التقرير إلى أن المستشفى استقبل 241 مصابًا خلال اليوم الأول للحرب، فيما اضطرت مستشفيات أخرى للعمل جزئيًا من داخل مساحات محمية وتحت الأرض بسبب الأوضاع الأمنية.
وكشف التقرير عن تراجع حاد في نشاط أحد المستشفيات الحدودية خلال الأشهر بين أكتوبر وديسمبر 2023 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022، حيث سُجل:
- انخفاض بنسبة 64% في إشغال أسرّة المبيت.
- تراجع بنسبة 86% في العمليات الجراحية الاختيارية التي تتطلب مبيتًا.
- انخفاض بنسبة 72% في العمليات الاختيارية غير المرتبطة بالمبيت.
كما أشار التقرير إلى إغلاق أحد الأقسام الطبية بالكامل بسبب وجوده في مبنى غير محصن، قبل إعادة تشغيله جزئيًا بعد نحو عام إثر إيجاد بديل محصن.
وانتقد التقرير اعتماد وزارة الصحة الإسرائيلية والمستشفيات على ما يُعرف بمناطق “الأكثر حماية الممكنة”، وهي مساحات داخلية لا تستوفي معايير التحصين الرسمية الكاملة، رغم استخدامها خلال الحرب.
وخلال الحرب الأخيرة مع إيران، شددت وزارة الصحة تعليماتها وطلبت العمل فقط داخل مناطق محصنة رسميًا، مع إخلاء المناطق غير المطابقة للمعايير.
وفي ردها على التقرير، قالت الوزارة إن الحرب كشفت الحاجة إلى “توسيع جذري” للتحصينات داخل الجهاز الصحي، مؤكدة إنشاء أكثر من 5200 سرير محصن إضافي باستثمار تجاوز 600 مليون شيكل.
وأضافت أن نسبة الأسرّة المحصنة في المستشفيات ارتفعت إلى نحو 64%، مع خطط للوصول إلى 70% خلال السنوات المقبلة.
وكان تقرير سابق لمراقب الدولة قد أشار إلى أن أكثر من 10 آلاف سرير استشفائي في إسرائيل ما تزال تفتقر إلى تحصين مطابق للمعايير، فيما تُقدّر تكلفة سد الفجوات بأكثر من 4 مليارات شيكل.



