أخبارخبر رئيسي

تصعيد متواصل بين إسرائيل وإيران: صفارات إنذار في المركز والنقب وغارات إسرائيلية على مواقع داخل إيران

دوت صفارات الإنذار صباح اليوم الإثنين في مناطق واسعة من المركز والنقب، عقب رصد رشقة صاروخية أُطلقت من إيران باتجاه البلاد، وذلك بعد ساعات من موجة تصعيد متبادلة بين إسرائيل وإيران.

وكانت صفارات الإنذار قد انطلقت في وقت سابق من صباح اليوم في منطقة المركز إثر إطلاق صاروخ من اليمن، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حالة التأهب القصوى تحسبًا لأي تطورات إضافية.

غارات إسرائيلية على غرب ووسط إيران

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الإثنين تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع في غرب ووسط إيران، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدة مناطق.

وجاءت هذه الغارات بعد ساعات من الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف مناطق في شمال البلاد، والذي قالت طهران إنه جاء ردًا على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد.

ترامب طلب من نتنياهو التريث

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالًا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالب خلاله بعدم الرد الفوري على الهجوم الإيراني.

وبحسب التقارير، دعا ترامب إلى منح الجهود الدبلوماسية فرصة إضافية، مشيرًا إلى أن إمكانية التوصل إلى تفاهمات أو اتفاق مع إيران لا تزال قائمة. وأفادت المصادر بأن نتنياهو لم يرفض الطلب الأميركي، لكنه لم يقدم تعهدًا بعدم تنفيذ رد عسكري.

حالة استنفار وإجراءات طارئة

وكانت صفارات الإنذار قد دوت مساء الأحد في أنحاء الشمال بعد إطلاق صواريخ من إيران، فيما أعلنت قيادة الجبهة الداخلية إلغاء الدراسة في جميع أنحاء البلاد، بما يشمل المدارس والجامعات، إلى جانب إغلاق مطار بن غوريون وفرض قيود على التجمعات وأماكن العمل.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه رفع مستوى الجاهزية وعزز منظومات الدفاع الجوي، مشيرًا إلى أن رئيس الأركان إيال زمير وقادة المؤسسة العسكرية يواصلون إجراء تقييمات متواصلة للوضع الأمني.

طهران: الرد سيكون مؤلمًا

من جهتها، اتهمت إيران إسرائيل بإفشال مسار المفاوضات عبر قصف لبنان، مؤكدة أن ردها على الهجوم الإسرائيلي سيكون “حاسمًا ومؤلمًا”.

وقال مسؤولون إيرانيون إن بلادهم ستواصل الدفاع عن مصالحها وحقوقها “بلغة القوة”، فيما شدد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، على أن الرد الإيراني سيحمل رسالة واضحة لإسرائيل.

كما أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن استمرار الهجمات الإسرائيلية والانتهاكات المتعلقة بلبنان قد يدفع نحو توسيع دائرة المواجهة واستهداف مصالح أميركية وإسرائيلية في المنطقة.

مخاوف من اتساع المواجهة

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من تحول التصعيد الحالي إلى مواجهة إقليمية أوسع، خاصة مع استمرار تبادل الرسائل العسكرية والتهديدات بين الطرفين، بالتوازي مع الجهود الدولية الرامية إلى منع انهيار المسار الدبلوماسي واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى