
كشف تقرير جديد لوزارة الصحة الإسرائيلية عن أزمة متفاقمة في منظومة علاج مرضى السرطان، في ظل ارتفاع مستويات الضغط والإرهاق بين أطباء الأورام، وسط تحذيرات من نقص حاد في الكوادر الطبية قد ينعكس سلبًا على جودة الرعاية الصحية وآلاف المرضى.
وأظهرت معطيات التقرير أن 60% من أطباء الأورام في إسرائيل يعانون مستويات مرتفعة من الضغط النفسي تؤثر على صحتهم، فيما أفاد 40% منهم بمعاناتهم من أعراض الاكتئاب، بينما أعرب 27% عن رغبتهم في ترك المهنة.
وحذر عيدو وولف، مدير قسم الأورام في مستشفى إيخيلوف ورئيس المجلس الوطني لتشخيص وعلاج الأمراض الخبيثة، من أن هذه الأرقام تعكس واقعًا مقلقًا، مؤكدًا أن تخصصًا يعاني أصلًا من نقص في الكوادر لن يتمكن من الاستمرار إذا غادره هذا العدد من الأطباء.
وبحسب التقرير، يُشخَّص في إسرائيل نحو 30 ألف مريض سرطان جديد سنويًا، في حين لا يتجاوز عدد أطباء الأورام 367 طبيبًا، ما أدى إلى ارتفاع العبء على الأطباء بشكل كبير. فبعدما كان الطبيب يتابع نحو 200 مريض في المتوسط، أصبح اليوم مسؤولًا عن علاج ومتابعة ما بين 500 و600 مريض، وربما أكثر.
وأشار التقرير إلى أن هذا الواقع ينعكس مباشرة على المرضى، من خلال إطالة فترات الانتظار للحصول على العلاج والاستشارات الطبية، ولا سيما في المناطق الطرفية، حيث تعاني الخدمات الصحية من فجوات أكبر.
كما أظهر الاستطلاع أن 53% من أطباء الأورام يرون أن الأعباء الإدارية تشكل ضغطًا كبيرًا عليهم، بينما اعتبر 35% أن البيروقراطية والتعقيدات الإدارية من أبرز أسباب الإرهاق المهني، مؤكدين أن الوقت الذي يُستهلك في المعاملات الإدارية يأتي على حساب رعاية المرضى.
وحذر التقرير من أن استمرار النقص في الكوادر الطبية، إلى جانب تزايد الضغوط المهنية والإدارية، يهدد بتفاقم الأزمة في أحد أكثر التخصصات الطبية حساسية، داعيًا إلى وضع خطة عاجلة لزيادة عدد أطباء الأورام، وتعزيز الطواقم المساندة، وتحسين ظروف العمل، بما يضمن استمرار تقديم الرعاية الطبية لآلاف المرضى سنويًا.




