
سجلت قروض الإسكان (المشكنتا) في إسرائيل ارتفاعًا حادًا خلال شهر حزيران/يونيو، لتصل إلى 11.056 مليار شيكل، بزيادة بلغت 24% مقارنة بشهر أيار/مايو، مسجلة أعلى مستوى لها منذ بداية عام 2027، وذلك رغم استمرار تباطؤ سوق العقارات وارتفاع تكاليف التمويل.
وبحسب المعطيات التي نشرها بنك إسرائيل، فإن حجم قروض الإسكان تجاوز لأول مرة هذا العام حاجز 11 مليار شيكل، في مؤشر يعكس استمرار الطلب على التمويل العقاري، حتى في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي يشهدها القطاع.
وفي المقابل، ارتفع أيضًا عدد المتأخرين في سداد أقساط قروض الإسكان خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن بنك إسرائيل أكد أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، إذ إن نسبة المتأخرين لا تتجاوز 0.7% من إجمالي المقترضين، وهي نسبة لا تعتبر مرتفعة مقارنة بحجم السوق.
ارتفاع متواصل خلال الأشهر الأخيرة
وتُظهر بيانات بنك إسرائيل تذبذبًا في حجم قروض الإسكان خلال الأشهر الماضية، قبل أن تسجل قفزة ملحوظة في حزيران:
- آذار/مارس: 10.672 مليار شيكل.
- نيسان/أبريل: 7.943 مليار شيكل.
- أيار/مايو: 9.687 مليار شيكل.
- حزيران/يونيو: 11.056 مليار شيكل.
وللمقارنة، بلغ حجم قروض الإسكان في حزيران من العام الماضي 8.911 مليار شيكل، رغم أن البلاد كانت حينها في ظل الحرب، ما يجعل الارتفاع الحالي لافتًا ويعكس استمرار النشاط في سوق التمويل العقاري.
لماذا ترتفع قروض الإسكان؟
ويرى محللون أن ارتفاع حجم قروض الإسكان لا يعني بالضرورة حدوث انتعاش كبير في مبيعات الشقق، إذ إن هذه المعطيات تتأثر بعدة عوامل، أبرزها زيادة عمليات إعادة تمويل القروض، بعد خفض سعر الفائدة إلى 3.5%، مع توقعات بمزيد من الانخفاض إلى نحو 3% خلال أقل من عام.
كما ساهم استمرار ارتفاع أسعار الشقق في زيادة قيمة القرض المتوسط الذي يحتاجه المشترون، في وقت يواصل فيه العديد من الأزواج الشبان تفضيل شراء مسكن بدلًا من استئجاره، خاصة في ظل محدودية سوق الإيجارات، إذ لا تتجاوز نسبة الشقق المخصصة للإيجار نحو 30% من إجمالي الشقق، فيما يشهد المعروض منها تراجعًا مستمرًا.
القروض لا تعكس عدد الصفقات
وأشار التقرير إلى أن حجم قروض الإسكان لا يعكس بالضرورة عدد صفقات شراء الشقق التي أُبرمت خلال الشهر نفسه، إذ يحصل بعض المشترين على القرض بعد أشهر من توقيع عقد الشراء، أو حتى بعد سنوات في حال شراء شقة “على الخارطة”، ما يجعل بيانات القروض تختلف زمنيًا عن بيانات مبيعات العقارات.
ورغم التباطؤ الذي يشهده قطاع العقارات، وارتفاع أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية، إلى جانب تأثيرات الحرب على مشاريع البناء، فإن معطيات شهر حزيران تشير إلى أن سوق الإسكان الإسرائيلي لا يزال يحافظ على مستوى مرتفع من النشاط، ولم يشهد الانكماش الحاد الذي توقعه عدد من الخبراء.





