شهد مركز “وولفسون” الطبي في إسرائيل حالة طبية نادرة للغاية، بعدما اكتشف الأطباء أن امرأة تبلغ من العمر 40 عامًا كانت تحمل جنينًا خارج الرحم، لكن بصورة غير مألوفة، إذ استقر كيس الحمل داخل الكبد، في واحدة من أندر حالات الحمل خارج الرحم الموثقة في الأدبيات الطبية.
وبحسب المستشفى، وصلت المرأة، وهي أم لطفلين، إلى قسم الطوارئ وهي تعاني آلامًا حادة ومفاجئة في البطن، كادت تفقد على إثرها الوعي أثناء وجودها في السيارة برفقة ابنتها.
وقالت المريضة إنها لم تكن تعلم أنها حامل، خاصة أنها كانت قد تعرضت لدورة شهرية طبيعية قبل أسبوعين من دخولها المستشفى. إلا أن الفحوصات الأولية أظهرت استمرار ارتفاع مستوى هرمون الحمل، ما دفع الطاقم الطبي إلى إجراء سلسلة من الفحوصات التصويرية لتحديد مصدر الحمل.
تشخيص نادر للغاية
وأظهرت الفحوصات أن كيس الحمل كان منغرسًا داخل الكبد، وهو تشخيص وصفه الأطباء بأنه استثنائي ونادر جدًا.
وقال مدير قسم النساء في مركز “وولفسون” الطبي، البروفيسور رون شاغيف، إنه يعمل في مجال طب النساء منذ أكثر من 30 عامًا، لكنها المرة الأولى التي يواجه فيها حالة من هذا النوع.
وأوضح أن الحمل خارج الرحم يُعد حالة معروفة طبيًا، لكنه يحدث غالبًا داخل قناة فالوب، أما انغراس الحمل داخل الكبد فيُعد من أندر الحالات التي سُجلت عالميًا.
خطر كبير على حياة المريضة
وأشار الأطباء إلى أن استمرار الحمل في الكبد يشكل خطرًا بالغًا، نظرًا لأن الكبد من أكثر أعضاء الجسم غنى بالأوعية الدموية، ما يزيد من احتمالية حدوث نزيف داخلي حاد قد يهدد حياة المريضة إذا لم تُشخَّص الحالة وتُعالج بسرعة.
عملية دقيقة أنقذت حياتها
وعلى إثر التشخيص، قرر الفريق الطبي إجراء عملية جراحية طفيفة التوغل باستخدام المنظار، جرى خلالها استئصال كيس الحمل مع جزء صغير من نسيج الكبد الملتصق به، مع السيطرة على النزيف والحفاظ على معظم أنسجة الكبد.
وأوضح البروفيسور شاغيف أن اللجوء إلى الجراحة بالمنظار، بدلًا من فتح البطن، أسهم في تقليل الألم، وتسريع تعافي المريضة، وتقليص مدة مكوثها في المستشفى.
وتكللت العملية بالنجاح، وغادرت المرأة المستشفى بعد عدة أيام وهي بحالة جيدة، فيما أكد الأطباء أن هذه الحالة تُعد من أندر حالات الحمل خارج الرحم التي تم توثيقها حتى اليوم.




