
كشف استطلاع أجراه اتحاد الإنترنت الإسرائيلي أن واحدًا من كل أربعة مواطنين في البلاد يفكر في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أو خدمات عبر الإنترنت للمساعدة في اتخاذ قراره الانتخابي، فيما ترتفع النسبة في المجتمع العربي إلى نحو 40%، وسط انتشار واسع للمعلومات المضللة والحسابات المزيفة المرتبطة بالانتخابات.
وبحسب نتائج الاستطلاع، أفاد 25% من الجمهور بأنهم ينظرون بإيجابية إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أو خدمة أخرى عبر الإنترنت، أو ينوون استخدامها، للمساعدة في اتخاذ القرار عشية الانتخابات.
ويبرز تفاوت واضح بين المجتمعين العربي واليهودي، إذ بلغت نسبة المنفتحين على استخدام هذه الأدوات 39.6% في المجتمع العربي، مقابل 22.2% في المجتمع اليهودي.
71% صادفوا معلومات مضللة
وتكشف النتائج عن انتشار واسع للمعلومات الكاذبة والمضللة في الفضاء الرقمي خلال فترة الانتخابات، إذ أفاد 71% من الجمهور بأنهم صادفوا معلومات مضللة وأخبارًا زائفة مرتبطة بالانتخابات، بصورة متكررة أو من حين إلى آخر.
وبلغت النسبة 74.5% بين اليهود مقابل 56.4% بين العرب.
كما أفاد 57% بأنهم صادفوا حسابات مزيفة أو منتحلة للهوية، فيما قال 48% إنهم صادفوا استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتشويه سمعة أشخاص أو الإساءة إليهم.
وفي مؤشر آخر، أعرب 69% من الجمهور عن خشيتهم بدرجة كبيرة أو كبيرة جدًا من أن يؤدي الخطاب السياسي المحيط بالانتخابات إلى تصعيد العنف على الإنترنت.
تحذير من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده
وحذّر اتحاد الإنترنت من التعامل مع إجابات أنظمة الذكاء الاصطناعي باعتبارها توصيات موضوعية أو مصادر موثوقة بحد ذاتها.
وأوضح أن هذه الأنظمة قد تعتمد على معلومات قديمة أو ناقصة أو خاطئة، وقد تخلط بين الحقائق والتفسيرات أو تحذف سياقات مهمة، فضلًا عن إمكانية إنتاج معلومات أو اقتباسات ومصادر غير صحيحة تبدو للوهلة الأولى موثوقة.
وأكد الاتحاد أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد في التعلم ومقارنة مواقف الأحزاب وفهم القضايا العامة، لكنه أوصى بعدم استخدامها للحصول على إجابة مباشرة عن سؤال: «لمن أصوّت؟».
وبدلًا من ذلك، دعا إلى استخدامها للمقارنة والبحث، مثل طلب عرض مواقف الأحزاب من قضية معينة، وإرفاق مصادر حديثة لكل ادعاء، والفصل بوضوح بين الحقائق والتفسير.
كيف تتحقق من المعلومات قبل الانتخابات؟
وفي ضوء نتائج الاستطلاع، نشر اتحاد الإنترنت الإسرائيلي دليلًا لمواجهة المعلومات الكاذبة والتلاعب الرقمي خلال فترة الانتخابات.
وأوصى الناخبين بالتحقق من الجهة التي تقف وراء الخبر، والاعتماد على المصادر الموثوقة والرسمية، ومقارنة المعلومة بين أكثر من مصدر، وفحص تاريخ نشرها والسياق الذي وردت فيه.
وشدد الاتحاد على ضرورة عدم الاكتفاء بما يقدمه الذكاء الاصطناعي، بل فتح المصادر التي يستند إليها والتأكد من وجودها وحداثتها، وفحص ما إذا كانت تدعم بالفعل الادعاءات المعروضة.



