حذرت رئيسة نقابة المعلمين، يافا بن دافيد، اليوم الأحد، من تفاقم أزمة النقص في الكوادر التعليمية، مشيرة إلى أن جهاز التعليم يعاني حاليًا من نقص يُقدّر بنحو 5 آلاف معلم وموظف تدريس.
وقالت بن دافيد إن معالجة الأزمة تتطلب خطة استراتيجية شاملة وطويلة الأمد، محذرة من أن الاكتفاء بحلول مؤقتة سيؤدي إلى استمرار خروج المعلمين من الجهاز.
وأكدت أن رفع أجور المعلمين وحده لا يكفي، داعية إلى تحسين مكانتهم وظروف عملهم، ومنحهم الدعم والصلاحيات اللازمة لأداء مهامهم.
العنف والاكتظاظ والضغط على المعلمين
وأشارت بن دافيد إلى أن أزمة جهاز التعليم لا تقتصر على نقص الكوادر، بل تشمل مجموعة من المشكلات المتراكمة، بينها العنف داخل المؤسسات التعليمية، والاكتظاظ في الصفوف ورياض الأطفال، وتداعيات قانون التعليم الخاص، إلى جانب تدخل الأهالي والضغوط التي تتعرض لها الطواقم التعليمية.
وانتقدت إدخال أشخاص غير مؤهلين إلى جهاز التعليم لسد النقص في المعلمين، معتبرة أن هذه الخطوة قد تتحول إلى مشكلة إضافية بدلًا من أن تكون حلًا للأزمة.
ودعت إلى تشكيل مجلس عام يضم أكاديميين وممثلين عن الميدان ونقابات المعلمين، بهدف وضع خطة استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة أزمة التعليم، على أن تكون الخطة مستقلة عن التغييرات السياسية وتبدل وزراء التعليم.
«الأزمة لم تبدأ في عهد كيش»
وشددت بن دافيد على ضرورة إبقاء جهاز التعليم العام تحت مسؤولية الدولة، مؤكدة أن أزمة نقص المعلمين مستمرة منذ سنوات ولم تبدأ في عهد وزير التعليم الحالي يوآف كيش.
وقالت إن معالجة الأزمة تتطلب رؤية شاملة تتعامل مع أسباب ترك المعلمين للمهنة، وتحسين ظروف العمل ومكانة المعلم، بدلًا من التركيز فقط على سد الشواغر القائمة بصورة مؤقتة.




