عضو الكنيست سوكوت يهدم نصبًا تذكاريًا في قرية مادما.. والجيش ينفي علمه مسبقًا

أقدم عضو الكنيست تسفي سوكوت، من حزب “هتسيونوت هدتيت”، برفقة عدد من الأشخاص، على هدم نصب تذكاري في قرية مادما، جنوب نابلس، وسط تضارب بشأن ما إذا كان الجيش الإسرائيلي قد علم مسبقًا بالخطوة أو صادق عليها.
وبحسب مصادر فلسطينية، فإن النصب أقيم تخليدًا لذكرى فلسطينيين، فيما كان سوكوت قد دعا في وقت سابق إلى إزالته، مدعيًا أنه “يشجع على الإرهاب”.
وقال سوكوت إنه توجه إلى المكان بعد أن طلب من الجيش، قبل عدة أيام، إزالة النصب، إلا أنه بقي في موقعه، مضيفًا: “طلبت من الجيش قبل عدة أيام إزالة هذا النصب التذكاري المقام لذكرى قتلة من مادما وبورين، لكن للأسف النصب التذكاري بقي مكانه، لذلك وصلت إلى المكان وعملت على إزالته”.
وأضاف أن رسالته “بسيطة وواضحة”، معتبرًا أنه لا يجوز، وفق رأيه، تخليد ذكرى من “يمسّ باليهود وبجنود الجيش الإسرائيلي” وتقديمهم كأبطال وقدوة للجيل القادم.
وتابع أن مواجهة ما وصفه بـ”الإرهاب” لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تشمل أيضًا منع ما اعتبره محاولة لـ”غرس هذه الأفكار في العقول”، وتربية الأطفال في القرى الفلسطينية في الضفة الغربية على أن قتل اليهود يمثل عملًا بطوليًا.
هدم النصب بمطرقة
ووفق وسائل إعلام عبرية، كان سوكوت قد طلب قبل نحو شهر تنظيم جولة في مادما وقرى فلسطينية أخرى، بالتنسيق مع ضابط الكنيست والجيش الإسرائيلي.
وبحسب التقارير، تمت المصادقة على الجولة قبل عدة أيام، وعند وصول سوكوت إلى مادما، بدأ بهدم النصب التذكاري باستخدام مطرقة كانت بحوزته.
إلا أن الجيش الإسرائيلي نفى، وفق المصادر ذاتها، أن يكون على علم مسبق بعملية هدم النصب أو أنه منح موافقة عليها.
جلعاد كريف: “هناك قوات كافية لمرافقة مُشعل الحرائق”
من جهته، انتقد عضو الكنيست جلعاد كريف الخطوة، متهمًا الجيش بازدواجية المعايير في التعامل مع طلبات أعضاء الكنيست لزيارة القرى الفلسطينية.
وقال كريف إنه طلب مرارًا خلال الأسابيع الأخيرة التنسيق مع الجيش لزيارة قرية قصرة، إلا أن طلباته رُفضت بحجة عدم توفر قوات كافية.
وأضاف بسخرية: “لكن تبيّن أن هناك قوات كافية لمرافقة مُشعل الحرائق إلى قلب قرية فلسطينية”.
وربط كريف الخطوة بالتحذيرات الأمنية الأخيرة بشأن التوتر في الضفة الغربية، قائلًا إن قائد المنطقة الوسطى حذّر من أن “عود ثقاب واحدًا” قد تكون كافية لإشعال المنطقة، مضيفًا أن سوكوت “يسارع بحماسة إلى أداء هذا الدور”.
وتأتي الحادثة وسط توتر متصاعد في الضفة الغربية، في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل حول تحركات أعضاء الكنيست في القرى الفلسطينية، وحدود التنسيق والحماية الأمنية الممنوحة لهم خلال مثل هذه الزيارات.





