
شهدت مدينة أم الفحم، اليوم السبت، وقفة احتجاجية رفضًا لمقتل الشاب علاء محاميد برصاص الشرطة، بمشاركة أهالٍ وناشطين وممثلين عن أطر محلية، وسط مطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تكشف كامل ملابسات الحادثة والمسؤولية عن إطلاق النار.
ورفع المشاركون شعارات منددة بمقتل محاميد، وطالبوا بألا يقتصر التحقيق على الرواية التي قدمتها الشرطة، خصوصًا في أعقاب نشر مقاطع فيديو من موقع الحادثة أثارت، بحسب المحتجين، تساؤلات بشأن تسلسل الأحداث والظروف التي سبقت إطلاق النار.
والدة علاء: «حرقوا قلبي على ابني»
وفي مشهد مؤثر خلال الوقفة، تحدثت والدة علاء محاميد عن ابنها، وهو أصغر أبنائها، وبدت متأثرة بشدة وهي تستعيد تفاصيل حياتها معه.
وقالت متسائلة: «شو عمل؟»، قبل أن تضيف وهي تبكي: «حرقوا قلبي على ابني».
رئيس البلدية: نريد لجنة تحقيق برئاسة قاضٍ
من جانبه، طالب رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير صبحي محاميد، بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة برئاسة قاضٍ لفحص جميع الظروف والملابسات التي أدت إلى مقتل محاميد.
وقال: «نطالب بلجنة تحقيق، على الأقل تكون برئاسة قاضٍ، يفحص كل الملابسات التي حدثت»، مشيرًا إلى أن مقاطع الفيديو المنشورة من موقع الحادثة تفرض، من وجهة نظر البلدية، فحصًا مستقلًا ومهنيًا لما جرى.
وأضاف أن ممثلي البلدية وجهوا منذ وقوع الحادثة سلسلة من الأسئلة إلى الشرطة، لكنهم لم يحصلوا، بحسب قوله، على إجابات كافية.
وقال: «سألنا كثيرًا من الأسئلة ولم نحصل على أجوبة للأسف الشديد».
البلدية: الفيديو يثير أسئلة بشأن رواية الشرطة
وأشار محاميد إلى أنه واجه الشرطة بما اعتبره تناقضًا بين روايتها الأولية وبين ما ظهر في التسجيلات المصورة التي نُشرت لاحقًا.
وقال: «قلت لهم في أحد الاتصالات يوم الخميس إن ما ظهر في الفيديو يناقض ما قلتموه في البداية، وحتى هذه اللحظة لا توجد لديهم أجوبة».
وكانت الشرطة قد قالت في روايتها الأولية إن إطلاق النار وقع بعد مطاردة انتهت داخل أم الفحم، وإن محاميد اعتدى على أحد عناصر حرس الحدود خلال محاولة اعتقاله، وهي رواية ترفضها عائلته وبلدية أم الفحم واللجنة الشعبية.
انتقادات سابقة لعمل حرس الحدود في المدينة
وتطرق رئيس البلدية إلى عمل الوحدة التابعة لحرس الحدود في أم الفحم، وقال إن البلدية سبق أن أرسلت عدة مراسلات رسمية إلى الشرطة تنتقد فيها سلوك عناصرها وطريقة عملهم في المدينة.
وأوضح أن إحدى هذه المراسلات جاءت عقب أحداث وقعت خلال حفل زفاف، فيما سبقتها شكاوى أخرى تتعلق بتصرفات عناصر الوحدة، مؤكدًا أن البلدية تعتزم نشر تلك المراسلات.
وتتواصل المطالب في أم الفحم بإجراء تحقيق مستقل وشفاف، وكشف التسجيلات والمعطيات المرتبطة بالحادثة، بهدف توضيح التسلسل الكامل للأحداث التي انتهت بإطلاق النار على علاء محاميد ومقتله.



