نقص الوقود وارتفاع التكاليف يدفعان شركات الطيران إلى حافة الانهيار
حذّرت ريان إير من أن عددًا من شركات الطيران الأوروبية قد يواجه خطر الانهيار خلال الأشهر المقبلة، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الوقود على خلفية التوترات في الشرق الأوسط.
وقال المدير التنفيذي للشركة، مايكل أوليري، إن شركتي ويز إير وإير بالتيك قد تستنزفان احتياطاتهما المالية إذا استمرت الأزمة، مشيرًا إلى أن أسعار الوقود الحالية قد تؤدي إلى إفلاس شركتين أو ثلاث بحلول الخريف.
وأضاف أن “ريان إير” دفعت خلال الشهر الجاري نحو 50 مليون دولار إضافية على الوقود، محذرًا من أن الضغط الأكبر لم يبدأ بعد، خصوصًا مع توقعات بنقص في الإمدادات اعتبارًا من أيار/مايو، نتيجة التوترات واحتمال تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وأوضح أن الشركة قامت بتثبيت أسعار 80% من استهلاكها من الوقود عند مستوى 67 دولارًا للبرميل حتى مارس المقبل، فيما يتم شراء النسبة المتبقية من السوق المفتوحة بأسعار تجاوزت 150 دولارًا للبرميل، ما يفرض أعباء إضافية على شركات الطيران ويدفع نحو رفع أسعار التذاكر عبر رسوم الوقود.
ولم يُخفِ أوليري البعد التجاري لتصريحاته، مشيرًا إلى أن تراجع عدد المنافسين قد يصب في مصلحة شركته.
في المقابل، نفت “ويز إير” هذه التقديرات، مؤكدة أنها تتمتع بوضع مالي مستقر وسيولة تكفي لنحو 18 شهرًا، إلى جانب علاقات قوية مع شركات التأجير والمصنّعين.
أما “إير بالتيك”، فتواجه ضغوطًا متزايدة بعد خفض تصنيفها الائتماني مؤخرًا، رغم حصولها على قرض قصير الأجل من الحكومة اللاتفية، فيما يبقى مستقبلها مرتبطًا بقدرتها على إعادة هيكلة ديونها.
وعلى مستوى الدول، تتزايد المخاوف من تداعيات الأزمة، إذ تُعد بريطانيا من أكثر الدول عرضة للتأثر لاعتمادها على إمدادات الوقود من الكويت، في حين تسعى دول أوروبية أخرى إلى تنويع مصادرها من غرب أفريقيا والنرويج والولايات المتحدة وروسيا.



