تقرير: أسعار منتجات الألبان ارتفعت حتى 22.9% خلال 4 سنوات
تشهد أسعار منتجات الألبان في البلاد ارتفاعًا متواصلًا منذ عام 2022، حيث ارتفعت أسعار المنتجات الخاضعة للرقابة بنسبة 18%، بينما سجلت المنتجات غير الخاضعة للرقابة زيادات أكبر، ما أدى إلى ارتفاع إنفاق الأسر على الألبان وبدائلها بنسبة 25.3% ليصل إلى 11.7 مليار شيكل حتى نهاية 2025، رغم أن الكميات المشتراة ارتفعت بنسبة طفيفة بلغت 3.4% فقط.
وبحسب تقرير لصحيفة “كالكاليست”، فإن الزيادات الأخيرة شملت رفع أسعار المنتجات الخاضعة للرقابة بنسبة 1.2%، مقابل ارتفاع وصل إلى 4.8% في المنتجات غير الخاضعة للرقابة. وكانت زبدة “تنوفا” أبرز المنتجات التي شهدت ارتفاعًا، بعد أن أصبحت الشركة المنتج المحلي الوحيد للزبدة عقب رفع الرقابة عن أسعارها عام 2021 وتوقف شركة “طاره” عن إنتاجها، ما عزز حصة “تنوفا” السوقية إلى 64.5% خلال 2025.
وأشار التقرير إلى أن شركات الألبان الكبرى استغلت تحديث أسعار المنتجات الخاضعة للرقابة لرفع أسعار منتجات إضافية. فقد رفعت “شتراوس” أسعار منتجات مثل “ميلكي” و”شوكو” و”حليب يوطفاتا”، كما رفعت “طاره” أسعار بعض منتجاتها بنسبة وصلت إلى 3%، فيما رفعت “غاد” أسعار منتجاتها الممتازة بنسبة تفوق ضعف ارتفاع المنتجات الخاضعة للرقابة.
وأكد التقرير أن موجة الغلاء لا ترتبط بارتفاع فعلي في تكاليف الإنتاج، بل باتفاقات تسعير قديمة مع الدولة، رغم انخفاض أسعار الحليب الخام، ما يعني أن التكاليف لم تكن المبرر الأساسي للزيادات.
ومنذ سبتمبر 2022، ارتفعت أسعار منتجات الألبان الخاضعة للرقابة بنسبة تراكمية بلغت 22.9%، نتيجة عدة موجات ارتفاع متتالية، إضافة إلى تأثير رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 18% مطلع 2025.
وتظهر المعطيات أن المواطنين يدفعون مبالغ أكبر مقابل شراء كميات أقل، فيما باتت منتجات الألبان تشكل 14% من إجمالي الإنفاق الغذائي، وكانت من أبرز أسباب ارتفاع أسعار الغذاء في البلاد.
كما سجلت مبيعات منتجات الألبان منذ بداية 2026 ارتفاعًا بنسبة 13.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وسط زيادة الاستهلاك خلال الحرب وبقاء السكان لفترات أطول في المنازل، في حين استمر النقص في توفر الحليب العادي رغم ارتفاع أسعاره.
وعلى مستوى الحصص السوقية، تراجعت حصة “تنوفا” إلى 46.9% في 2025، مقابل ارتفاع حصص “شتراوس” و”طاره” و”غاد”، في ظل استقرار نسبي بالسوق وتراجع الاستثمار في الابتكار والتسويق، مع استمرار الطلب المرتفع خلال فترة الحرب.


