أخبار

الحرب ورمضان ساهما في انخفاض مراجعات المرضى للعيادات الوقائية

تشهد العيادات والمراكز الطبية في البلاد تراجعًا ملحوظًا في الإقبال على الفحوصات الطبية الدورية خلال فترة الحرب، وسط تحذيرات من أن تأجيل هذه الفحوصات قد يؤدي إلى اكتشاف أمراض خطيرة في مراحل متأخرة، ما يحد من فرص العلاج المبكر ويرفع احتمالات المضاعفات الصحية.

وقال فيصل أبو جبنة، مدير قسم التمريض في عيادات كلاليت في شرقي القدس، إن العيادات شهدت خلال فترة الحرب الأخيرة وما رافقها من ضغوط وتوتر نفسي وأمني، انخفاضًا واضحًا في عدد المرضى الذين يجرون الفحوصات الطبية المبكرة، خصوصًا فحوصات الكشف عن سرطان الثدي وسرطان الأمعاء.

وأوضح أبو جبنة، في حديث إذاعي، أن بداية العام الحالي شهدت إقبالًا جيدًا على الفحوصات الدورية، إلا أن اندلاع الحرب وتزامنها مع شهر رمضان أدّيا إلى تراجع تدريجي في التزام المرضى بالمراجعات الطبية والفحوصات الوقائية المطلوبة.

وأشار إلى أن الانخفاض الأكبر سُجل خلال فترة الحرب التي استمرت نحو 40 يومًا، رغم استمرار العيادات في تقديم خدماتها المعتادة، مثل تجديد الأدوية الشهرية والمتابعات الطبية الأساسية.

وأكد أبو جبنة أن خطورة تراجع الفحوصات تكمن في أن الكشف المبكر يشكل عنصرًا حاسمًا في علاج العديد من الأمراض، وعلى رأسها السرطانات، موضحًا أن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يزيد بشكل كبير من فرص الشفاء ويقلل من المضاعفات والتكاليف العلاجية.

وأضاف أن فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان القولون تُعتبر من أهم الأدوات الطبية التي تساعد على إنقاذ الحياة، داعيًا المواطنين إلى عدم تأجيلها بسبب الظروف الأمنية أو الضغوط اليومية.

وبيّن أن عيادات كلاليت بدأت خلال الفترة الحالية، التي تشهد هدوءًا نسبيًا، بتكثيف حملات التواصل مع المرضى، بهدف تشجيعهم على العودة لإجراء الفحوصات التي تم تأجيلها خلال الحرب.

وفي هذا السياق، أوضح أبو جبنة أن العيادات اعتمدت خطة داخلية لتوسيع خدمات الفحوصات الوقائية، شملت زيادة عدد المواعيد المتاحة واستدعاء المرضى بشكل مباشر، بدل الاكتفاء بانتظار توجههم للعيادات.

وأشار إلى أن بعض العيادات التي كانت تستقبل النساء لفحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي مرة واحدة شهريًا أصبحت تستقبل مرتين في الشهر، فيما تمت مضاعفة عدد فحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون في بعض الفروع من 50 إلى 100 فحص.

وأكد أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو إعادة المواطنين إلى مسار الفحوصات الدورية وعدم السماح للظروف الأمنية أو التوترات المتواصلة بالتسبب في إهمال الصحة الشخصية، خاصة عندما يتعلق الأمر بفحوصات قد تكون حاسمة في اكتشاف أمراض خطيرة مبكرًا.

ودعت الطواقم الطبية المرضى، لا سيما من طُلب منهم سابقًا إجراء فحوصات دورية أو وقائية، إلى التواصل مع عياداتهم وحجز المواعيد اللازمة دون تأجيل، حفاظًا على صحتهم ومنعًا لاكتشاف الأمراض في مراحل متقدمة يصعب علاجها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى