أخبار

المدن الحريدية تتصدر نسب البطالة متجاوزة رهط وأم الفحم

أظهر تقرير “نبض سوق العمل” الصادر عن خدمة التوظيف الإسرائيلية لشهر نيسان، والمنشور اليوم الأحد، أن سوق العمل بدأ يتعافى تدريجيًا من آثار عملية “زئير الأسد”، مع انخفاض عدد طالبي العمل بنحو 22% مقارنة بشهر آذار، ليصل إلى نحو 308 آلاف شخص.

ورغم هذا التحسن، لا يزال عدد طالبي العمل أعلى بمرتين تقريبًا مقارنة بالمستويات التي سبقت العملية العسكرية، فيما كشفت المعطيات أن النساء ما زلن الأكثر تضررًا، إذ ارتفعت نسبتهن بين طالبي العمل رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

عودة تدريجية بعد الإجازات غير المدفوعة

وبحسب التقرير، فإن الجزء الأكبر من الانخفاض في عدد طالبي العمل يعود إلى عودة العمال الذين خرجوا في إجازات غير مدفوعة الأجر خلال فترة الحرب، حيث عاد كثير منهم إلى أماكن عملهم فور بدء وقف إطلاق النار.

في المقابل، فإن الأشخاص الذين واجهوا صعوبات مهنية حتى قبل الحرب يتعافون بوتيرة أبطأ، إذ انخفض عددهم من 43.6 ألف إلى 38.7 ألف فقط، دون تغيير جوهري في أوضاعهم الاقتصادية.

وقالت المديرة العامة لخدمة التوظيف، المحامية عنبال مشيش:

“بيانات نيسان تعكس سوق عمل يسير في مسار تعافٍ من المتوقع أن يستمر خلال الأشهر المقبلة، لكننا لم نعد بعد إلى مستويات ما قبل المعركة الأخيرة.”

النساء: الأكثر تضررًا والأبطأ عودة

وأشار التقرير إلى أن النساء شكّلن خلال شهر آذار، في ذروة العملية، أكثر من 58% من طالبي العمل، فيما ارتفعت النسبة في نيسان إلى 59.6%، مقارنة بـ54.2% في شباط قبل العملية، و52.8% فقط في نيسان من العام الماضي.

وكانت خدمة التوظيف تتوقع انخفاض نسبة النساء العاطلات عن العمل مع توقف القتال، كما حدث في أزمات سابقة، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

وأوضحت التقديرات أن عطلة عيد الفصح أخّرت عودة العديد من النساء إلى سوق العمل، خاصة بعد خروجهن منه خلال فترة الحرب، مع توقعات بانخفاض النسبة خلال الأشهر المقبلة في حال عدم تجدد القتال.

الشباب يعودون أسرع من كبار السن

وبيّنت المعطيات أن عدد طالبي العمل بين الشباب حتى سن 34 عامًا انخفض بنسبة 28%، وهي وتيرة أسرع من الفئة العمرية بين 35 و54 عامًا التي سجلت انخفاضًا يقارب 20%، وكذلك من فئة من هم فوق 55 عامًا التي انخفضت بنسبة 17.5%.

وأكد التقرير أن هذا النمط تكرر في الأزمات الاقتصادية الأخيرة، حيث يكون الشباب عادة أول المتضررين، لكنهم أيضًا الأسرع عودة إلى سوق العمل.

المدن الحريدية تتصدر نسب البطالة

وللشهر الثاني على التوالي، تصدرت المدن ذات الأغلبية الحريدية قائمة أعلى نسب البطالة، حيث بلغت نسبة طالبي العمل في موديعين عيليت نحو 9.8%، وفي إلعاد نحو 8.8%، متجاوزة بذلك مدينتي رهط وأم الفحم اللتين تصدرتا هذه القائمة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت خدمة التوظيف أن هذه المدن تضم نسبة مرتفعة من الأهالي الذين لديهم أطفال صغار، وهي الفئة التي تأثرت بشكل كبير بعد إغلاق المؤسسات التعليمية خلال الحرب، ما جعل عودتها إلى سوق العمل أبطأ مقارنة بغيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى