تراجعت حدة الأزمة التي هددت حركة الطيران في إسرائيل خلال موسم الصيف والأعياد، بعدما قررت سلطة المطارات الإسرائيلية في اللحظة الأخيرة تجميد خطوة كانت قد تمهد لإلغاء واسع للرحلات الجوية، وذلك إثر إحراز تقدم في الجهود الرامية إلى إخلاء جزء من الطائرات العسكرية الأمريكية المتوقفة في مطار بن غوريون.
وبحسب التقارير، كان من المقرر أن ترسل سلطة المطارات، صباح اليوم، رسالة رسمية إلى شركات الطيران تطلب منها الاستعداد لتقليص جداول الرحلات، بسبب أزمة حادة في أماكن وقوف الطائرات داخل المطار، وهي خطوة كان من شأنها أن تؤثر على أكثر من 2.4 مليون تذكرة سفر خلال فصل الصيف وعطلة الأعياد اليهودية.
إلا أن تطورات طرأت خلال الساعات الأخيرة، تمثلت في تقدم المحادثات المتعلقة بإخلاء عدد من طائرات التزود بالوقود والنقل التابعة للجيش الأمريكي والمتمركزة في إسرائيل، ما دفع السلطات إلى تعليق القرار مؤقتًا وعدم توجيه الرسالة إلى شركات الطيران في هذه المرحلة.
ووفق التقديرات، لا تزال نحو 75 طائرة أمريكية متوقفة في مطار بن غوريون وتشغل جزءًا كبيرًا من القدرة الاستيعابية لمواقف الطائرات، في حين يُتوقع إخلاء نحو 20 طائرة خلال الأيام القريبة المقبلة، وربما مع نهاية الأسبوع الجاري.
وأكدت سلطة المطارات أن هذه الخطوة ساهمت في تقليص حجم الأزمة بشكل ملحوظ، إذ تراجع التقدير من احتمال المساس بأكثر من 2.4 مليون تذكرة سفر إلى خطر قد يطال مئات آلاف التذاكر فقط، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن المشكلة لم تُحل بشكل نهائي.
وقال المدير العام لسلطة المطارات، شارون كدمي، إن الجهود مستمرة لإخلاء المزيد من الطائرات الأمريكية بهدف الحد من الأضرار المتوقعة خلال ذروة موسم السفر الصيفي، مشيرًا إلى أن خطر إلغاء الرحلات لا يزال قائمًا، وإن كان بدرجة أقل بكثير مما كان متوقعًا في الأيام الماضية.
وكانت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغف، قد حذرت قبل أيام في رسالة عاجلة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن استمرار أزمة أماكن وقوف الطائرات في مطار بن غوريون قد يؤدي إلى إلغاء أكثر من 2.4 مليون تذكرة سفر، فيما تحدث مسؤولون في سلطة المطارات عن احتمال تأثر “مسافر واحد من كل أربعة” إذا لم يتم إيجاد حلول سريعة للأزمة.
ورغم الانفراجة الجزئية، تؤكد الجهات المختصة أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد قدرة مطار بن غوريون على استيعاب حركة السفر المتزايدة خلال موسم الصيف والأعياد.





