أخبار

الشرطة تغلق ملف الاعتداء على طفل (11 عامًا) رغم توثيق الحادث بكاميرات المراقبة

أغلقت الشرطة الإسرائيلية ملف الاعتداء على الطفل نداف بار دافيد (11 عامًا)، الذي تعرض قبل نحو ثلاثة أسابيع، مع بداية العطلة الصيفية، لاعتداء عنيف قرب أحد المجمعات التجارية في مدينة بيتح تكفا، رغم وجود توثيق مصوّر للحادث بكاميرات المراقبة.

وقال والد الطفل، أيال بار دافيد، في مقابلة إعلامية، إن العائلة فوجئت بقرار الشرطة إغلاق الملف، موضحًا أنه بعد أسبوع من تقديم الشكوى أبلغه المحقق بأن المشتبه به الرئيسي، البالغ من العمر 11 عامًا ونصف، لا يمكن استجوابه لأنه دون سن المسؤولية الجنائية، ولذلك اكتفت الشرطة بتحذيره وإعادته إلى ذويه، مع الإشارة إلى وجود إجراءات للبحث عن مشتبهين آخرين.

وأضاف الأب أنه قام بنفسه بتحديد مواقع كاميرات المراقبة في المنطقة، وأعاد مع ابنه تمثيل مسار الاعتداء، مؤكدًا أن تحديد هوية المعتدين ليس بالأمر الصعب، لأنهم ينتمون إلى مؤسسات تعليمية معروفة، وقال: “هناك صور لهم بالتأكيد، وليس من الصعب التعرف عليهم، لكن الشرطة قالت إن القانون لا يسمح باستجواب الطفل”.

وأشار إلى أن الشرطة أوصته بالتوجه إلى القضاء المدني، لكنها رفضت في البداية تسليمه ملف القضية بسبب تورط قاصرين، قبل أن توافق لاحقًا على تسليمه الملف دون مواد التحقيق، الأمر الذي يتطلب، بحسب قوله، أمرًا قضائيًا والاستعانة بمحامٍ للحصول على المستندات.

وأضاف: “نشعر أن التحقيق انتهى بمجرد وضع إشارة (✓) عليه”.

وعن الحالة الصحية لابنه، أوضح الأب أن العائلة تواصل دعمه نفسيًا، مؤكدًا أنها لن تتخلى عن متابعة القضية، مشيرًا إلى أن الطفل يحاول العودة إلى حياته الطبيعية، لكنه يعاني من كسر في الفك منعه من تناول الطعام الصلب لمدة ثمانية أسابيع.

من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها فتحت تحقيقًا فور تلقي البلاغ، ونفذت جميع الإجراءات التي يسمح بها القانون، مؤكدة أن المشتبه به دون سن المسؤولية الجنائية، ولذلك جرى التعامل مع القضية وفق الأطر القانونية، بما في ذلك إبلاغ والديه وتحويل القضية إلى جهات الرفاه الاجتماعي لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأكدت الشرطة أنها تنظر بخطورة إلى جميع الاعتداءات على الأطفال، وستواصل العمل بالتعاون مع الجهات المختصة لحماية القاصرين والتعامل مع مثل هذه الحوادث وفق أحكام القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى