أخبارخبر رئيسي

أسعار تأمين السيارات تتراجع بنحو 10%.. كيف يمكن للسائقين الاستفادة من انخفاض الأسعار؟

بعد سنوات من الارتفاعات الحادة والمتواصلة في أسعار تأمين السيارات في البلاد، بدأت السوق تشهد تحولًا في الاتجاه، مع تسجيل تراجع في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، وسط احتدام المنافسة بين شركات التأمين.

وتشير المعطيات إلى انخفاض متوسط أسعار تأمين السيارات بنحو 10% خلال نحو عام ونصف، فيما تراوحت نسبة الانخفاض في بعض الحالات بين 5% و15%.

ويأتي هذا التراجع بعد فترة حققت خلالها شركات التأمين أرباحًا مرتفعة، إلى جانب تدخل الجهات التنظيمية في وزارة المالية ومطالبة شركات التأمين بإعادة النظر في سياسات التسعير، الأمر الذي ساهم، بالتزامن مع اشتداد المنافسة، في دفع الأسعار إلى الانخفاض.

وتابع برنامج “غرفة الأخبار” مع عفاف شيني عبر أثير راديو الناس هذا الملف، من خلال مقابلة مع وكيل التأمين بسام خليل من البعينة نجيدات، للوقوف على أسباب انخفاض الأسعار، ومدى استفادة السائقين منه، والطرق التي يمكن من خلالها تقليص تكلفة التأمين.

الأسعار انخفضت.. لكن ليس للجميع

وأوضح خليل أن تراجع الأسعار في السوق لا يعني بالضرورة أن جميع المستهلكين سيشعرون بالانخفاض نفسه، إذ قد لا يكون العرض الأول الذي يحصل عليه الزبون هو الأرخص أو الأكثر ملاءمة.

وأشار إلى أن المنافسة المتزايدة تمنح المستهلك قوة أكبر في التفاوض، لكن الاستفادة منها تتطلب عدم تجديد بوليصة التأمين تلقائيًا، بل مقارنة عروض عدد من شركات التأمين والوكلاء قبل اتخاذ القرار.

ولفت إلى أهمية عدم التركيز على السعر النهائي فقط، وإنما فحص تفاصيل البوليصة والتغطيات وشروط التأمين، إذ إن ملاءمة التغطية مع الاستخدام الفعلي للسيارة يمكن أن تسهم في خفض التكلفة بصورة ملموسة.

كيف يمكن خفض تكلفة التأمين؟

وبحسب خليل، فإن عوامل مثل هوية السائقين، أعمارهم، عددهم، وطبيعة استخدام السيارة وغيرها من الشروط، يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في سعر التأمين.

وفي بعض الحالات، قد يكون من الأجدى، على سبيل المثال، إضافة تغطية مؤقتة لسائق شاب عند الحاجة، بدل تحمل تكلفة تأمين سنوي كامل له.

ودعا خليل المستهلكين إلى فحص الخيارات المتاحة لدى شركات مختلفة، بما فيها الشركات الرقمية، إلى جانب الاستعانة بوكيل تأمين مختص لفهم الفروقات بين العروض واختيار البوليصة التي تتناسب مع الاحتياجات الفعلية.

ويرى أن انخفاض الأسعار قد يشكل فرصة أيضًا أمام أشخاص كانوا قد امتنعوا سابقًا عن شراء بعض أنواع التأمين بسبب تكلفتها المرتفعة، للحصول على تغطية مناسبة بأسعار أكثر ملاءمة.

الشركات الرقمية تغيّر قواعد المنافسة

بالتزامن مع انخفاض الأسعار، يشهد قطاع التأمين منافسة متزايدة من الشركات التي تقدم خدماتها بشكل رقمي ومباشر، خصوصًا مع إقبال الأجيال الشابة على إجراء معاملاتها عبر الإنترنت.

وأشار خليل إلى أن هذه الشركات تستطيع، في بعض الحالات، تقديم تغطيات بأسعار تنافسية، الأمر الذي يضع وكلاء التأمين التقليديين أمام تحديات جديدة، ويدفع السوق عمومًا إلى تقديم عروض أكثر جاذبية للمستهلكين.

تحديات إضافية أمام السائقين العرب

وتطرق خليل إلى بعض التحديات التي تواجه مكاتب التأمين والزبائن في المجتمع العربي، مشيرًا إلى أن بعض شركات التأمين تتحفظ، في حالات معينة، على تأمين سائقين عرب استنادًا إلى تقييمات مرتبطة بمعدلات المخاطر والحوادث.

وأوضح أن ارتفاع معدلات السفر اليومي لمسافات طويلة لدى شرائح من العاملين، ومن بينهم أشخاص يتنقلون يوميًا إلى أماكن عمل بعيدة، قد ينعكس على تقييم مستوى المخاطر، وبالتالي على أسعار التأمين.

هل يستمر انخفاض الأسعار؟

وتوقع خليل أن يستمر الاتجاه نحو انخفاض أسعار تأمين السيارات خلال الفترة المقبلة، في ظل المنافسة المتزايدة والتغيرات التي يشهدها سوق التأمين.

ويبقى العامل الأهم بالنسبة للمستهلك، وفق خليل، هو عدم الاكتفاء بعرض واحد أو التجديد التلقائي، وإنما مقارنة الأسعار والتغطيات والتفاوض بشأنها، إذ قد تكون الفروقات بين عرض وآخر كبيرة، حتى بالنسبة للسائق والسيارة نفسيهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى