أخبارخبر رئيسي

تصعيد جديد مع الإعلام.. البيت الأبيض يستبعد CNN من مرافقة ترامب على «آير فورس وان»

استبعد البيت الأبيض شبكة «CNN» من مرافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على متن الطائرة الرئاسية «آير فورس وان» خلال رحلته المقررة اليوم السبت إلى ولاية تينيسي، في أحدث تطور ضمن الخلاف المتصاعد بين الإدارة الأميركية وعدد من المؤسسات الإعلامية بشأن الوصول إلى الرئيس وتغطية أنشطته.

وبحسب إرشادات صحفية أصدرها البيت الأبيض، جرى استبدال «CNN» بشبكة Real America’s Voice News المحافظة ضمن التغطية المرافقة للرئيس في رحلته إلى نوكسفيل، حيث من المقرر أن يحضر مباراة في كرة القدم الجامعية بين جامعتي تينيسي وتكساس.

القرار يأتي بعد حكم قضائي أعاد الصحفيين إلى البيت الأبيض

ويأتي استبعاد «CNN» من الرحلة الرئاسية بعد أيام من منع صحفيين يمثلون الشبكة و«MS NOW» و«Politico» من دخول أراضي البيت الأبيض، عقب قرار ترامب حظر هذه المؤسسات بسبب ما وصفه بتغطيات «كاذبة» و«غير منصفة».

ولاحقًا، أصدر قاضٍ فدرالي أمرًا مؤقتًا يلزم الإدارة بإعادة اعتماد صحفيي المؤسسات الثلاث والسماح لهم بالعودة إلى العمل داخل مجمع البيت الأبيض، بعدما خلص إلى أن سحب تصاريحهم جرى من دون إجراءات قانونية كافية دستوريًا. ويسري الأمر المؤقت لمدة 14 يومًا في الوقت الحالي.

وعاد صحفيو المؤسسات المعنية بالفعل إلى مجمع البيت الأبيض بعد صدور القرار القضائي، لكن الحكم لم يحسم بصورة صريحة كل أشكال الوصول إلى الرئيس، مثل المشاركة في الرحلات على متن «آير فورس وان» أو التغطية في مواقع محدودة المساحة.

«CNN» كانت مقررة ضمن طاقم التغطية

وكان من المفترض أن تشارك «CNN» في رحلة السبت ضمن مجموعة التغطية التلفزيونية المشتركة للبيت الأبيض، وهي مجموعة صغيرة تعمل بنظام التناوب وتغطي تحركات الرئيس في الأماكن التي لا تتسع لجميع وسائل الإعلام، ثم توزع الصور والمعلومات على بقية الشبكات.

ويُنظر إلى استبعاد الشبكة من هذه المهمة باعتباره استمرارًا للخلاف حول من يملك صلاحية تحديد المؤسسات الإعلامية التي تحصل على وصول مباشر إلى الرئيس، في مقابل الدور التقليدي للصحافة في تنظيم ترتيبات «الـpool» بصورة مشتركة ومستقلة نسبيًا عن الإدارة.

معركة قانونية وإعلامية مستمرة

وكانت «CNN» و«MS NOW» و«Politico» قد رفعت دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، معتبرة أن منع صحفييها استهدفها بسبب طبيعة تغطيتها وأخل بحقوقها الدستورية، فيما دافعت الإدارة عن إجراءاتها وأثارت أمام المحكمة اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

ورد القاضي تيموثي كيلي بأن السجل المتاح أمام المحكمة لا يقدم دعمًا كافيًا للقول إن اعتبارات الأمن القومي كانت السبب الأصلي لسحب التصاريح، مشيرًا إلى أن ترامب كان قد برر الخطوة في البداية بما وصفه بالتغطية السلبية وغير الصادقة.

وبذلك ينتقل الخلاف من مسألة دخول الصحفيين إلى مجمع البيت الأبيض إلى سؤال أوسع يتعلق بمدى وصولهم إلى الرئيس خلال الرحلات والتحركات الرسمية، في وقت لا يزال فيه النزاع القضائي مستمرًا ولم يصدر حكم نهائي في جوهر القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى