تستعد إسرائيل لحالة جوية استثنائية مع اقتراب ليلة السبت–الأحد، وسط توقعات بتطور منظومة مطرية نادرة جدًا بالنسبة لشهر آب/أغسطس، قد تؤثر على مناطق واسعة من البلاد، من الشمال مرورًا بالمناطق الوسطى وصولًا إلى شمال النقب.
وبحسب تقديرات خبراء الأرصاد، ترتبط الحالة المتوقعة بما يُعرف بـ**«منخفض علوي مغلق»**، وهو نمط جوي يظهر عادة خلال أواخر أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، وليس في ذروة فصل الصيف.
وتشير تحليلات نماذج الطقس إلى أن ظهور منظومة مشابهة في هذا التوقيت من السنة نادر للغاية، ولم يظهر سيناريو مماثل في خرائط الأرصاد، وفق التقديرات المتداولة، منذ أكثر من 30 عامًا.
أمطار واسعة وليست محلية
وتختلف الحالة المرتقبة عن موجة الأمطار الاستثنائية التي شهدتها البلاد منتصف آب، والتي تركزت بشكل أكبر في مناطق محددة، بينها جبال القدس وغور الأردن وصحراء يهودا.
أما المنظومة الجديدة، فتشير التوقعات إلى إمكانية تشكل جبهة مطرية أكثر انتظامًا تتحرك من الغرب باتجاه الشرق، ما قد يؤدي إلى هطول الأمطار في مناطق واسعة خلال فترة زمنية متقاربة.
وكانت أمطار 15 و16 آب قد اعتُبرت استثنائية من قبل دائرة الأرصاد الجوية، بعدما وصلت كميات الهطول في القدس إلى نحو 30 ملم وفي معاليه أدوميم إلى 26 ملم، وهي كميات نادرة جدًا خلال شهري تموز وآب.
20 إلى 40 ملم.. واحتمال كميات أكبر
وتشير التقديرات الحالية إلى تفاوت كبير في كميات الأمطار بين المناطق، إذ قد تقتصر على بضعة مليمترات في بعض المواقع، بينما قد تصل في مناطق أخرى إلى 20–40 ملم، مع إمكانية تسجيل كميات أعلى محليًا في حال تشكلت سحب رعدية قوية.
ويتركز احتمال تسجيل كميات كبيرة خلال فترة قصيرة في الجليل الغربي والسهل الساحلي، الأمر الذي قد يرفع خطر تشكل تجمعات المياه والسيول والفيضانات المحلية.
تحذيرات من الفيضانات
ومع احتمال هطول كميات كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، تبرز مخاوف من حدوث فيضانات في المناطق المنخفضة والمدن، خصوصًا على امتداد السهل الساحلي ومنطقة الشفلة.
وتزداد أهمية الاستعداد لهذه الحالة بسبب توقيتها غير المعتاد، في وقت لا تكون فيه بعض السلطات المحلية قد استكملت استعداداتها للموسم المطري، بما في ذلك تنظيف شبكات تصريف المياه وفتحات المجاري.
هل يكون ذلك «المطر الأول» للموسم؟
وفي حال تطورت المنظومة وفق السيناريوهات الأكثر شدة، فقد تسجل بعض المناطق كميات أمطار استثنائية لشهر آب، فيما تذهب بعض التقديرات إلى احتمال أن تكون الحالة من أبكر الحالات التي يمكن وصفها بـ**«المطر الأول» للموسم**.
لكن هذه الاحتمالات لا تزال غير محسومة، وقد تتغير مع اقتراب نهاية الأسبوع، خصوصًا أن مسار وعمق المنخفض العلوي يمكن أن يتغيران بصورة تؤثر بشكل كبير على توزيع الأمطار وكمياتها.
وتأتي هذه الحالة بعد أقل من أسبوعين على هطولات استثنائية شهدتها مناطق مختلفة من البلاد، ما يجعل نهاية آب الحالية فترة غير اعتيادية مناخيًا، مع ترقب لاحتمال تسجيل مزيد من الأرقام القياسية للأمطار في قلب فصل الصيف.





