كشف استطلاع جديد أن 31.3% من الإسرائيليين اليهود المشاركين فيه يفكرون، بدرجة كبيرة أو كبيرة جدًا، بالانتقال للعيش في دولة أخرى، فيما برزت فجوة لافتة بين الجنسين، إذ بلغت النسبة 38.3% لدى الرجال مقابل 24.1% لدى النساء.
وأُجري الاستطلاع بواسطة معهد “شيلوف” على عينة شملت 502 شخص من المجتمع اليهودي في إسرائيل، تبلغ أعمارهم 18 عامًا فما فوق، بطلب من المحامي يهوشع فاكس، من مكتب “ديكر-فاكس-ليفي” المختص بإجراءات الحصول على جنسيات أجنبية.
وتأتي النتائج في ظل سنوات شهدت ارتفاعًا في تكاليف المعيشة وأسعار السكن، وانقسامًا سياسيًا واجتماعيًا، إلى جانب الحرب والتصعيد الأمني وعدم اليقين الاقتصادي.
31.3% يفكرون بالانتقال إلى دولة أخرى
وبحسب النتائج، قال 11.4% إن الحياة في إسرائيل تجعلهم يفكرون بالانتقال إلى دولة أخرى “بدرجة كبيرة جدًا”، فيما أجاب 19.9% بأنها تدفعهم إلى ذلك “بدرجة كبيرة”، لتصل النسبة الإجمالية إلى 31.3%.
في المقابل، قال 34.5% إنهم لا يفكرون إطلاقًا بالانتقال إلى الخارج.
38% من الرجال مقابل 24% من النساء
وكانت الفجوة بين الرجال والنساء من أبرز نتائج الاستطلاع، إذ قال 38.3% من الرجال إنهم يفكرون بالهجرة بدرجة كبيرة أو كبيرة جدًا، مقابل 24.1% من النساء.
وتزداد الفجوة بين من يفكرون بالانتقال “بدرجة كبيرة جدًا”، إذ بلغت نسبتهم 17% لدى الرجال مقابل 5.6% لدى النساء.
وفي المقابل، قالت 39% من النساء إنهن لا يفكرن إطلاقًا بالانتقال إلى دولة أخرى، مقارنة بـ30% من الرجال.
الاقتصاد لدى الرجال.. والأمن ومستقبل الأبناء لدى النساء
وأظهر الاستطلاع اختلافًا في الدوافع المرتبطة بالحصول على جنسية أو جواز سفر أجنبي. فقد برز العامل الاقتصادي وغلاء المعيشة بصورة أكبر لدى الرجال، بنسبة 40% مقابل 31% لدى النساء.
في المقابل، برزت لدى النساء بدرجة أكبر الاعتبارات الأمنية والقلق من تطورات مستقبلية ومستقبل الأبناء، بنسبة 67% مقابل 56% لدى الرجال.
وقال المحامي يهوشع فاكس إن امتلاك جواز سفر أجنبي لا يعني بالضرورة وجود خطة فعلية للهجرة، بل قد يمثل بالنسبة إلى كثيرين “شبكة أمان” وخيارًا متاحًا للمستقبل.
وأضاف أن الانتقال الفعلي إلى دولة أخرى يرتبط بعوامل عديدة، بينها العمل والأسرة وتعليم الأبناء والسكن واللغة والعلاقات الاجتماعية.
وأشار إلى أن عددًا من طلبات الحصول على جنسيات أجنبية يأتي من أجداد وجدات لا يعتزمون الهجرة بأنفسهم، وإنما يسعون إلى توفير هذا الخيار لأبنائهم وأحفادهم.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن فكرة الانتقال إلى الخارج باتت حاضرة لدى شريحة ملحوظة من المشاركين، مع اختلاف واضح بين الرجال والنساء في حجم التفكير بالهجرة والدوافع المرتبطة بالحصول على جنسية أجنبية.




