أخباروادي عاره

احتجاجًا على العنف والجريمة: «عدالة» يلتمس للعليا ضد قيود الشرطة على وقفة أم الفحم

أفاد مركز “عدالة” الحقوقي بأنه قدّم التماسًا إلى المحكمة العليا، باسم اللجنة الشعبية في أم الفحم، ضد محطة الشرطة في المدينة والمفتش العام للشرطة، مطالبًا بإلغاء القيود التي فرضتها الشرطة على وقفة احتجاجية ضد العنف والجريمة، من المقرر تنظيمها عند مدخل المدينة بمحاذاة شارع 65 يوم الخامس من أيلول/ سبتمبر.

وقدّمت الالتماس المحامية هديل أبو صالح من مركز عدالة، مطالبة بالسماح بإقامة الوقفة في الموقع الذي اختاره المنظمون، مؤكدة، بحسب بيان المركز، أن الوقفة “لا تستوجب الحصول على ترخيص مسبق من الشرطة”، وأن توجه المنظمين إليها جاء بهدف التنسيق فقط.

الشرطة طلبت نقل الوقفة وتحديد المشاركين بـ200

وبحسب “عدالة”، رفضت شرطة أم الفحم إقامة الوقفة في الموقع الذي طلبته اللجنة الشعبية، وأصرت على نقلها إلى الدوار الأول داخل المدينة، الذي يبعد نحو 200 متر عن الموقع الأصلي.

وقال المركز إن الالتماس استند إلى صور وخرائط تظهر، بحسبه، أن الموقع البديل غير مرئي من شارع 65، بخلاف الموقع الذي اختاره المنظمون، معتبرًا أن نقل الوقفة إليه “يفرغ الاحتجاج من مضمونه”، كون الهدف الأساسي هو إيصال الرسالة إلى مستخدمي الشارع.

كما ذكر “عدالة” أن الشرطة فرضت شروطًا إضافية، بينها تحديد عدد المشاركين بـ200 شخص، وإلزام المنظمين بضمان ركن مركبات جميع المشاركين في أماكن قانونية ومنظمة.

«تحديد العدد مسبقًا يمس بحق التظاهر»

وجاء في الالتماس، بحسب المركز، أن تحديد عدد المشاركين بشكل مسبق “يشكل مسًا غير متناسب بالحق في التظاهر”، خصوصًا في ظل ما وصفه بعدم تقديم الشرطة أساسًا واقعيًا يبرر تحديد العدد بـ200 مشارك أو يثبت وجود علاقة مباشرة بين عدد المشاركين وخطر على النظام العام.

كما دفع الالتماس بأن الشرطة لا تملك صلاحية نقل مسؤولية تطبيق قوانين ركن المركبات إلى منظمي الاحتجاج، مشيرًا إلى إمكانية مطالبتهم بالتعاون وإبلاغ المشاركين بترتيبات الوقوف، دون تحميلهم مسؤولية ضمان التزام كل مشارك بالقانون.

وأشار “عدالة” إلى أن اللجنة الشعبية في أم الفحم نظمت على مدار السنوات الماضية عشرات المظاهرات والوقفات، بما فيها احتجاجات بمحاذاة شارع 65، معتبرًا أن التجربة السابقة تؤكد انضباط المنظمين والمشاركين.

أبو صالح: الموقع جزء من جوهر الاحتجاج

وقالت المحامية هديل أبو صالح: “حق التظاهر لا يقتصر على السماح للناس بالتجمع في أي مكان تقترحه الشرطة، بل يشمل قدرة المحتجين على إيصال رسالتهم إلى جمهور الهدف”.

وأضافت أن نقل الاحتجاج إلى موقع غير مرئي من الشارع الذي يسعى المشاركون إلى مخاطبة مستخدميه “يمس بجوهر الحق في الاحتجاج ويفرغه من مضمونه”.

ويأتي التحرك القضائي قبيل الوقفة المقررة في 5 أيلول/ سبتمبر، والتي دعت إليها اللجنة الشعبية في أم الفحم احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى