أُطلقت، مساء السبت، إنذارات للتحذير من “خطر محتمل” في أبها وخميس مشيط جنوب غربي السعودية، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم جنوبي إيران، وسط تصاعد التوتر الإقليمي والضغوط على طرق تصدير النفط في المنطقة.
وأصدرت المنصة الوطنية السعودية للإنذار المبكر تحذيرات لسكان أبها وخميس مشيط، فيما دعا الدفاع المدني السكان إلى الالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.
ولم تكشف السلطات السعودية، حتى الآن، طبيعة الخطر الذي استدعى إطلاق إنذارات مساء السبت.
وتأتي التحذيرات بعد سلسلة هجمات شهدها جنوب السعودية خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلنت الرياض في وقت سابق تعرض مواقع مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران لهجمات حوثية.
أنباء عن انفجارات في جزيرة قشم
وفي إيران، أفادت وسائل إعلام محلية بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد، مشيرة إلى أن الأصوات جاءت من جهة البحر.
ولم تتضح على الفور طبيعة الانفجارات أو أسبابها، كما لم تتوفر معلومات مؤكدة بشأن ما إذا كانت ناجمة عن هجوم جديد.
وتكتسب قشم أهمية استراتيجية بسبب موقعها قرب مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والطاقة في العالم.
تعطيل خط «شرق–غرب»
وتأتي التطورات بعد تعرض خط أنابيب النفط السعودي الاستراتيجي «شرق–غرب» لهجمات بطائرات مسيّرة، قالت السعودية إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت أجزاء من الخط في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، متسببة بإصابات وأضرار مادية.
وأوقفت السعودية تشغيل الخط مؤقتًا كإجراء احترازي، فيما أعلنت أنها لن ترد في المرحلة الحالية، استجابة لطلب من رئيس الحكومة العراقية لمنح بغداد فرصة لاتخاذ إجراءات تمنع تكرار الهجمات المنطلقة من أراضيها.
وأكد العراق من جانبه أن المسيّرات انطلقت من داخل أراضيه، وفتح تحقيقًا واسعًا لملاحقة المسؤولين عن الهجوم، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها رسميًا عنه.
خط استراتيجي لتجاوز مضيق هرمز
ويمتد خط «شرق–غرب» لمسافة تقارب 1,200 كيلومتر عبر السعودية، وينقل النفط من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وتزايدت أهمية الخط بصورة كبيرة مع اضطراب حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية مسارًا بديلًا لتصدير الخام بعيدًا عن الخليج.
طرق الطاقة تحت ضغط متزايد
وتواجه طرق تصدير الطاقة في المنطقة ضغوطًا متزامنة، في ظل اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وتعطيل خط «شرق–غرب» السعودي، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة قرب باب المندب والبحر الأحمر.
وتزيد هذه التطورات المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، إذ إن أي تصعيد إضافي أو تعطيل طويل لأحد مسارات التصدير الرئيسية قد ينعكس على أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين.




