أخبار

مُعطيات: 50% من النساء العربيات يمتلكن مستوى متدنّيًا في اللغة العبرية

كشف تقرير جديد صادر عن قسم الأبحاث الاقتصادية في اتحاد أرباب الصناعة أن النقص في الأيدي العاملة في القطاع الصناعي ما زال مرتفعًا، وبلغ عام 2025 نحو 14,300 وظيفة شاغرة، مقارنة بـ13,600 عام 2024 و11,799 عام 2023.

وبحسب التحليل الذي يستند إلى معطيات دائرة الإحصاء المركزية، فإن نسبة التوظيف في المجتمع اليهودي للفئة العمرية 25-54 تبلغ 84.5%، مقابل 63.6% فقط في المجتمع العربي، ما يعني فجوة تشغيل تتجاوز 20%.

وأشار التقرير إلى أنه لو وصلت نسبة تشغيل العرب لمستوى تشغيل اليهود، فإن سوق العمل كان سيكسب 160.5 ألف عامل إضافي. وبما أن 9.2% من العاملين العرب يعملون حاليًا في الصناعة، فإن توجيه نسبة مماثلة من العاملين الإضافيين كان سيؤدي إلى إدخال 14.8 ألف عامل عربي جديد إلى الصناعة—وهو عدد يفوق النقص الحالي، ما يعني أن المجتمع العربي قادر وحده على سدّ العجز في الأيدي العاملة الصناعية.

تمثيل عالي للعرب في القطاعات المهنية… وأرقام مهمة في الصناعة

  • 44% من العاملين في قطاع البناء هم من العرب.

  • 29% في قطاع المواصلات والمخازن والإرساليات.

  • نسبة مشابهة في الزراعة.

  • 23% في التجارة وإصلاح السيارات.

  • 20% في الخدمات الإدارية والدعم، وقطاع المياه ومعالجة النفايات.

  • 20% في خدمات الطعام والاستضافة.

  • 15% فقط في القطاع الصناعي—وهي نسبة أقل من نسبتهم العامة في البلاد (20%).

كما أظهر التقرير فجوة كبيرة بين الجنسين؛ إذ تعمل النساء العربيات بمعدل يقارب نصف نسبة عمل الرجال في معظم الفئات العمرية. فمثلاً:

  • فئة 25–34 عامًا: نساء 50.1% مقابل رجال 79.6%.

  • فئة 35–44 عامًا: نساء 52.3% مقابل رجال 86.7%.

  • فئة 45–54 عامًا: نساء 47.2% مقابل رجال 82.2%.

ويشكل ضعف إتقان اللغة العبرية أحد أبرز العوائق، إذ أن 50% من النساء العربيات فوق سن 20 يتحدثن العبرية بمستوى متوسط وما دونه، مقابل 30% فقط من الرجال.

نمو ملحوظ في ريادة الأعمال الصناعية العربية

تشير المعطيات إلى أن:

  • 26% من المصالح الصناعية المستقلة في البلاد بملكية عربية — وهي نسبة أعلى من نسبتهم السكانية.

  • 35% من العرب أصحاب مصالح صناعية يشغّلون عمالًا أجيرين، مقارنة بـ61% لدى اليهود.

د. محمد زحالقة: “الأرقام تؤكد أن العرب هم الحل الاقتصادي وليس مجرد ملف اجتماعي”

قال د. محمد زحالقة، رئيس لجنة الصناعات العربية في اتحاد أرباب الصناعة:

“هذه المعطيات تشكل نقطة تحول استراتيجية؛ فهي تؤكد بالأرقام أن المجتمع العربي ليس مجرد موضوع اندماج اجتماعي، بل هو الحل الاقتصادي القومي لأزمة نقص الأيدي العاملة في القطاع الصناعي.”

وأضاف زحالقة أن اللجنة تركز على معالجة التحديات الهيكلية، وعلى رأسها:

  • توسيع مشاركة النساء العربيات في سوق العمل.

  • تطوير برامج تعليم اللغة العبرية المهنية المخصصة للنساء تحديدًا.

  • توفير شروط عمل مرنة في المصانع.

  • بناء مسارات تأهيل مهني متخصصة بالتعاون مع مؤسسات التدريب والمصانع.

وفي سياق الريادة الصناعية، قال زحالقة:

“حقيقة أن 26% من المصالح الصناعية بملكية عربية هي نسبة أعلى من التمثيل العام للعرب في البلاد، تؤكد قوة الريادة العربية في القطاع الصناعي. نحن نعمل على توفير الدعم، التمويل، والتكنولوجيا للمصانع العربية بهدف التوسع وزيادة عدد العمال العرب في الصناعة.”

واختتم بدعوته الجهات الحكومية للانضمام إلى الجهود الحالية لضمان تنفيذ التوصيات ومعالجة النقص في الأيدي العاملة وتحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى