في ظل الأوضاع الأمنية والحرب المتواصلة، تكشّفت في الأيام الأخيرة موجة احتيال جديدة استهدفت الأسواق والمحال التجارية في عدد من المدن، بعد أن استخدم شبان آلاف العملات المعدنية المزيفة من فئة 10 شواقل لشراء مواد غذائية ومنتجات استهلاكية، ما ألحق خسائر مالية بأصحاب المصالح التجارية الذين اكتشفوا الأمر بعد فوات الأوان.
وبحسب إفادات أصحاب مصالح تجارية، وصل عدد من الشبان خلال الأيام الأخيرة إلى الأسواق والمحال التجارية في أشدود، بئر السبع، عسقلان، إلعاد وبني براك، وقاموا بشراء مواد غذائية وخضروات وفواكه ومنتجات تنظيف باستخدام كميات كبيرة من العملات المعدنية المزيفة من فئة 10 شواقل.
وأوضح أصحاب المحال أن الشبان واصلوا لاحقًا طريقهم إلى محطات الوقود والمتاجر الصغيرة، حيث قاموا بتعبئة الوقود وشراء الحلويات والوجبات الخفيفة، قبل أن يختفوا باتجاه منطقة المركز، فيما تبيّن لاحقًا أن العملات التي استخدمت في الدفع مزيفة.
وقال صاحب بسطة خضار وفواكه في سوق بئر السبع:
“كانوا ثلاثة شبان في العشرينات من عمرهم. اشتروا فواكه وخضروات بنحو ألف شيكل، وقالوا إنها لعائلة بمناسبة عيد الفصح، ودفعوا بمعظم المبلغ بعملات من فئة عشرة شواقل. بعد دقائق اختفوا، ثم بدأ زبائن آخرون يصرخون لأن العملات التي حصلوا عليها كفكة كانت مزيفة، وبعضها تفكك باليد. عندها فقط فهمت أنني تعرضت للاحتيال.”
كما قال صاحب متجر في أشدود تضرر بمئات الشواقل:
“زبونان لا أعرفهما اشتريا بسكويتًا وحلويات، ودفعا بعملات من فئة عشرة شواقل وورقة نقدية من فئة 100 شيكل. لاحقًا فقط لاحظت أن النقش غريب وأن بعض العملات تتفكك. قارنتها بعملة أصلية، وكان الفرق واضحًا.”
وتشير التقديرات إلى أن جهات إجرامية تنشط في وسط وشمال البلاد تقف وراء توزيع هذه العملات المزيفة، مع الاشتباه بأنها أقامت ورشات سرية مزودة بمخارط لإنتاج العملات المعدنية.
وبحسب مختصين، فإن غالبية العملات المزيفة ذات جودة منخفضة نسبيًا، إلا أن توزيعها بكميات كبيرة يساعد على تمريرها في صفقات صغيرة وسريعة دون إثارة الشبهات.
وتفيد التقديرات بأن ملايين الشواقل من العملات المزيفة تم تداولها منذ بداية الحرب، خاصة في الأسواق والمتاجر الصغيرة ومحطات الوقود، وهي أماكن لا يتم فيها عادة فحص العملات المعدنية بدقة.
ومن بين المتضررين أيضًا سائقو سيارات الأجرة، إذ قال أحد السائقين إنه أقلّ راكبين من تل أبيب إلى نتانيا، وتلقى منهما كمية كبيرة من العملات المعدنية، قبل أن يكتشف لاحقًا أنها مزيفة عندما حاول تبديلها.
كما أبلغ أصحاب متاجر في بني براك و**إلعاد** عن حالات مشابهة، مؤكدين تكبدهم خسائر بمئات وآلاف الشواقل.
وفي هذا السياق، كانت الشرطة قد اعتقلت خلال العام الأخير عدة مشتبهين بتزوير عملات من فئة 10 شواقل، كما ضبطت في إحدى بلدات الشمال مخارط يُشتبه بأنها استُخدمت في تصنيع هذه العملات.



