أخبار

بعد إصابتها بلعبة هوائية في يوم رياضي.. تعويض 3 ملايين شيكل لطالبة

حصلت طالبة في المرحلة الابتدائية على تعويض مالي بقيمة 3 ملايين شيكل، بعد تعرضها لإصابة خطيرة خلال يوم رياضي مدرسي، إثر انقلاب لعبة هوائية وارتفاعها في الهواء بسبب الرياح، في حادثة أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة والرقابة في الأنشطة المدرسية.

وبحسب الدعوى التي قُدمت إلى المحكمة المركزية في اللد بواسطة مكتب المحاماة مكتب عنات غينزبورغ للمحاماة، فإن الطالبة، التي أُشير إليها باسم مستعار “هداس”، شاركت قبل عدة سنوات في فعالية رياضية نظمتها المدرسة، وخلال النشاط ارتفعت اللعبة الهوائية التي كانت تلعب عليها بشكل مفاجئ، ما أدى إلى قذفها في الهواء وارتطامها بالأرض من ارتفاع عدة أمتار.

ووفق ما ورد في الدعوى، فإن الحادث وقع على ما يبدو نتيجة الرياح التي سادت المكان في ذلك اليوم، إلى جانب تثبيت غير آمن للعبة الهوائية، الأمر الذي اعتبره مقدمو الدعوى “إهمالًا جسيمًا” من الجهات المسؤولة.

وقد رُفعت الدعوى ضد عدة جهات، من بينها الشركة التي تعاقدت معها المدرسة لتشغيل وتركيب الألعاب الهوائية، إضافة إلى وزارة التعليم الإسرائيلية، التي اعتبرها المحامون مسؤولة عن الإشراف على الطواقم التعليمية وتطبيق تعليمات السلامة المتعلقة باستخدام الألعاب الهوائية داخل المؤسسات التعليمية.

وقالت المحامية الممثلة للعائلة إن الطالبة أصيبت بجروح في أنحاء مختلفة من جسدها، خاصة في الرأس، حيث شُخّصت بإصابة دماغية خطيرة وأضرار عصبية وعظمية، إضافة إلى معاناة نفسية استمرت لفترة طويلة بعد الحادث.

وأضافت أن الطفلة نُقلت إلى المستشفى وهي تعاني من اضطراب في الوعي، وأدخلت إلى قسم العناية المكثفة، قبل أن تخضع لاحقًا لفترة علاج وتأهيل طويلة.

وأُرفقت بالدعوى تقارير لخبراء في مجالات طبية ومهنية مختلفة، أكدوا – بحسب الادعاء – وجود إخفاقات خطيرة في إجراءات السلامة، شملت عدم تثبيت اللعبة الهوائية وفق المعايير المطلوبة، وغياب الرقابة المناسبة على الأحوال الجوية، وعدم توفير وسائل حماية كافية مثل الفرشات الواقية، إلى جانب غياب إشراف مهني مختص على تشغيل الألعاب.

كما اعتبر مقدمو الدعوى أن الجهات المسؤولة لم تلتزم بتعليمات وزارة التعليم والمعايير الملزمة المتعلقة بتشغيل الألعاب الهوائية خلال الأنشطة المدرسية، ما أدى بشكل مباشر إلى وقوع الحادث.

وطالب المحامون في الدعوى بتعويض مالي بقيمة 2.9 مليون شيكل، شمل خسائر الدخل المستقبلية المتوقعة للطالبة، والألم والمعاناة، والمصاريف الطبية، إضافة إلى تكاليف المساعدة والرعاية التي قدمتها العائلة.

وقال المحامي غيلعاد غينزبورغ من مكتب عنات غينزبورغ إن القضية تعكس “حالة خطيرة من الإهمال في إجراءات السلامة خلال نشاط تربوي”، مؤكدًا أن الحادث كان من الممكن منعه بسهولة لو تم اتخاذ الحد الأدنى من إجراءات الحذر المطلوبة.

وأضاف أن تنظيم فعاليات للأطفال داخل المؤسسات التعليمية يستوجب التأكد بشكل صارم من سلامة الألعاب والمعدات والتزامها بكافة التعليمات والمعايير المهنية.

وأشار ممثلو الادعاء إلى أن مسؤولية الدولة لا تقتصر فقط على تشغيل المؤسسة التعليمية، بل تشمل أيضًا ضمان سلامة الطلاب خلال الأنشطة المدرسية، معتبرين أن ما حدث يعكس “فشلًا منظوميًا” في تطبيق معايير الأمان.

وفي نهاية الإجراءات، توصلت الأطراف إلى تسوية قضائية حصلت بموجبها الطالبة على تعويض نهائي بقيمة 3 ملايين شيكل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى