الجبهة تكسر الصمت: تقدم إيجابي في مباحثات إعادة “المشتركة” واجتماع حاسم بعد العيد

في أول موقف رسمي لـ الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة منذ التطورات السياسية الأخيرة المتعلقة بمساعي إعادة تشكيل “القائمة المشتركة”، أعلن سكرتير الجبهة أمجد شبيطة، مساء السبت، عن إحراز تقدم إيجابي في المفاوضات الجارية مع لجنة الوفاق والأحزاب العربية، مشيرًا إلى اتفاق على عقد اجتماع رباعي بعد عطلة العيد لاستكمال النقاشات المتعلقة بتشكيل القائمة.
وقال أمجد شبيطة إن الجبهة تمكنت، خلال الاجتماع الأخير مع لجنة الوفاق الذي عُقد قبل أيام، من تحقيق “تقدم إيجابي نحو المشتركة بكل الجوانب، بما في ذلك الجانب التقني”، مؤكدًا أن الجبهة بانتظار موافقة بقية الأحزاب على المقترح الذي طرحته لجنة الوفاق.
وأضاف أن الأطراف اتفقت، في جميع الأحوال، على عقد اجتماع لقيادات الأحزاب الأربعة بعد العيد، بهدف مواصلة التقدم نحو إعادة تشكيل القائمة المشتركة، في خطوة تعكس تصاعد الحراك السياسي بين مركبات العمل السياسي العربي قبيل أي استحقاق انتخابي محتمل.
وبحسب المعطيات التي برزت عقب تصريح شبيطة، فإن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة تتجه لإعلان موافقتها على فكرة “القائمة التقنية” فقط ضمن إطار تفاوضي شامل وبحضور لجنة الوفاق، فيما تقرر عقد اجتماع موسع لقيادات الأحزاب الأربعة خلال أسبوعين لبحث التفاصيل النهائية المتعلقة بتركيبة المشتركة وآليات العمل السياسي والتنظيمي.
إعلان حزب التجمع
وتأتي تصريحات شبيطة بعد أيام من إعلان التجمع الوطني الديمقراطي استعداده للمضي نحو إقامة قائمة انتخابية تقنية مشتركة، في تحول سياسي وُصف بالمفصلي، بعدما كان الحزب يتمسك سابقًا بضرورة إقامة قائمة تستند إلى برنامج سياسي متفق عليه بين جميع الأطراف.
وكان التجمع الوطني الديمقراطي قد أوضح، في بيان صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي مساء الخميس، أن موقفه الجديد يأتي بدافع “المسؤولية الوطنية” وحرصًا على رفع نسبة التصويت وتعزيز التمثيل العربي في الكنيست، في ظل ما وصفه بالتحديات السياسية والوطنية غير المسبوقة التي تواجه المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل.
وأكد الحزب حينها أن القبول بفكرة “القائمة التقنية” لا يعني التراجع عن مواقفه السياسية أو ثوابته الفكرية، بل يأتي كخطوة مرحلية تهدف إلى توحيد الجهود الانتخابية ومنع تراجع التمثيل العربي، خاصة في ظل استمرار الخلافات السياسية بين الأحزاب.
ترحيب الموحدة
وفي السياق ذاته، رحبت القائمة العربية الموحدة بإعلان التجمع، واعتبرت أن الاستعداد للمضي نحو قائمة تعددية تقنية يشكل خطوة “جدية ومسؤولة” قد تفتح الباب أمام إعادة بناء العمل السياسي المشترك.
وقالت القائمة العربية الموحدة إنها تنظر بإيجابية إلى تجاوب التجمع مع الطرح الذي قدمته بشأن إقامة قائمة مشتركة تقنية، مشيرة إلى أنها كانت بانتظار صدور موقف رسمي من الجبهة لاستكمال الحوار بين الأحزاب المختلفة.
ومع صدور تصريح أمجد شبيطة، يبدو أن مشاورات إعادة إحياء “المشتركة” دخلت مرحلة أكثر تقدمًا، وسط ترقب سياسي وشعبي لما ستسفر عنه الاجتماعات المرتقبة بعد عطلة العيد، وما إذا كانت الأحزاب العربية ستنجح في تجاوز خلافاتها والتوصل إلى صيغة موحدة تعيد تشكيل القائمة المشتركة من جديد.



