أخبارخبر رئيسي

بزشكيان يلوّح بالاستقالة للضغط نحو اتفاق مع واشنطن

هدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالاستقالة من منصبه، في محاولة لعقد اجتماع عاجل مع المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والضغوط المتزايدة للتوصل إلى اتفاق يخفف العقوبات المفروضة على طهران، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في دول وسيطة.

وبحسب التقرير، يسعى بزشكيان إلى إبلاغ خامنئي بأن الوضع الاقتصادي في إيران بلغ مرحلة حرجة، وأن التوصل إلى تسوية سياسية تتيح تخفيف الضغوط الاقتصادية بات ضرورة ملحّة. ونقل التقرير عن مسؤولين إيرانيين مشاركين في المفاوضات إقرارهم بأن هامش قدرتهم على التأثير محدود، وأن أي اتفاق لا يحقق مكاسب اقتصادية ملموسة وسريعة سيكون من الصعب تسويقه داخليًا.

خلافات داخل القيادة الإيرانية

وتواجه القيادة الإيرانية ضغوطًا داخلية بشأن مسار المفاوضات، إذ يجد المؤيدون للتوصل إلى اتفاق صعوبة في دفع موقفهم أمام المرشد الأعلى، بينما يصر المفاوضون الإيرانيون على أن تتضمن أي تسوية خطوات اقتصادية واضحة، بينها تخفيف العقوبات، والسماح باستئناف صادرات النفط، والإفراج عن أموال وأصول إيرانية مجمدة.

في المقابل، يتبنى الحرس الثوري الإيراني موقفًا أكثر تشددًا، ووفق التقرير يلوّح باستئناف وتصعيد الهجمات على السفن وناقلات النفط إذا لم يحقق الاتفاق المرتقب مكاسب اقتصادية كافية لطهران.

المفاوضات تتجاوز ملف مضيق هرمز

وبحسب التقرير، أدت الضغوط الاقتصادية والعسكرية إلى توسيع نطاق المفاوضات التي تركزت في بدايتها على التوصل إلى ترتيبات تسمح باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، لتشمل حاليًا قضايا اقتصادية أوسع، من بينها الإعفاءات المتعلقة بصادرات النفط والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وفي السياق ذاته، نقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي رفيع أن تقدمًا ملموسًا تحقق في المحادثات بشأن اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن واشنطن تتوقع إمكانية الإعلان عن الاتفاق قريبًا، على أن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري المفروض على إيران بعد الإعلان عنه.

خلاف حول مستقبل مضيق هرمز

ولا تزال مسألة إدارة مضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين. ووفق التقرير، ترفض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أي اتفاق يمنح إيران سيطرة على الممر الملاحي أو يسمح لها بفرض رسوم على السفن، بينما ترفض طهران العودة إلى الترتيبات التي كانت قائمة قبل الحرب.

وتتضمن إحدى الصيغ المطروحة السماح للسفن بدخول الخليج عبر مسار يخضع للإشراف الإيراني، على أن تغادر عبر مسار تشرف عليه سلطنة عُمان، من دون فرض رسوم أو قيود إضافية على حركة الملاحة.

ضغوط على واشنطن بسبب مخزون الأسلحة

وتجري هذه المفاوضات بالتزامن مع تقارير عن ضغوط داخل الإدارة الأميركية مرتبطة بتراجع مخزونات بعض صواريخ الاعتراض والذخائر، بعد العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران.

وبحسب التقرير، أقر ترامب بأن إمدادات بعض أنواع الذخائر أصبحت «أكثر ضيقًا»، مع تأكيده أن الجيش الأميركي لا يزال يمتلك كميات كبيرة من الأسلحة.

وفي المقابل، انتقد السيناتور الديمقراطي مارك كيلي إدارة الحرب، معتبرًا أن استهداف أكثر من 14 ألف هدف جرى ضمن حرب تفتقر، بحسب رأيه، إلى استراتيجية وأهداف واضحة.

وأظهر استطلاع أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز NORC أن نحو 66% من الأميركيين يرون أن الحرب مع إيران غير مبررة، بينهم 37% من الجمهوريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى