أخبارخبر رئيسي

سلطة الضرائب: “تصاعد هجرة الأطباء وموظفي الهايتك يحرم إسرائيل من إيرادات ضريبية بمليارات الشواكل”

أظهرت دراسة نشرتها سلطة الضرائب الإسرائيلية، اليوم الخميس، ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة الهجرة من إسرائيل بين أصحاب الدخول المرتفعة والشرائح الاقتصادية الأكثر ثراءً، ما أدى إلى زيادة كبيرة في خسائر الدولة من الإيرادات الضريبية.

وبحسب الدراسة، ارتفع متوسط دخل الأشخاص الذين غادروا البلاد بشكل واضح خلال العقد الأخير. فبعد أن كان دخل المهاجرين في السابق قريبًا من متوسط الدخل العام في إسرائيل، أصبح اليوم أعلى منه بنحو 50%.

واستندت الدراسة إلى بيانات الأشخاص الذين غادروا إسرائيل بين عامي 2015 و2024، بالاعتماد على بيانات دخلهم وضرائبهم في السنة التي سبقت المغادرة، أي بين عامي 2014 و2023. ولم تشمل البيانات رسوم التأمين الوطني والتأمين الصحي، ما يعني أن الخسائر الفعلية التي تتكبدها الدولة نتيجة مغادرة هذه الفئات قد تكون أكبر من الأرقام الواردة في الدراسة.

مليار شيكل خسائر ضريبية سنوية

واعتمدت سلطة الضرائب تعريفًا محددًا للمغادرين، يشمل من مكثوا خارج إسرائيل 90 يومًا متتاليًا على الأقل منذ مغادرتهم، وأكثر من 270 يومًا خلال السنة التالية، على أن يكونوا قد أقاموا في إسرائيل لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات قبل المغادرة.

وأظهرت البيانات أن وتيرة مغادرة أصحاب الدخول المرتفعة تضاعفت مقارنة بعام 2021. ففي الفترة بين 2015 و2021، تراوح إجمالي الضرائب التي دفعها المغادرون خلال السنة السابقة لمغادرتهم بين 400 و600 مليون شيكل سنويًا.

لكن هذا الرقم ارتفع بشكل حاد إلى نحو 1.2 مليار شيكل سنويًا خلال عامي 2023 و2024، ما يعكس ارتفاعًا كبيرًا في الإيرادات الضريبية التي تفقدها الدولة نتيجة مغادرة أصحاب الدخول المرتفعة.

الهايتك والأطباء في مقدمة المغادرين

وأشارت الدراسة إلى أن الجزء الأكبر من خسارة الإيرادات الضريبية يرتبط بالمغادرين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عامًا، وهي الفئة التي تضم نسبة كبيرة من أصحاب الدخول المرتفعة والمساهمين الرئيسيين في الإيرادات الضريبية.

كما سجلت الدراسة تضاعف عدد المغادرين العاملين في قطاع التكنولوجيا المتقدمة «الهايتك»، فيما اقترب عدد المغادرين من العاملين في القطاع الصحي، وبينهم أطباء من أصحاب الأجور المرتفعة، من ثلاثة أضعاف.

في المقابل، لم يطرأ تغير يُذكر على عدد المغادرين من القطاعات ذات الأجور المنخفضة، مثل قطاع التعليم.

ارتفاع تحويل الأموال إلى الخارج

ورصدت الدراسة أيضًا زيادة في ظاهرة تحويل الأموال إلى خارج إسرائيل. ويستند هذا المؤشر إلى التصريحات السنوية التي يقدمها أصحاب الدخول المرتفعة والعاملون لحسابهم الخاص ممن يحولون أكثر من 500 ألف شيكل إلى الخارج.

وأظهرت البيانات أن عدد الأشخاص الذين صرّحوا بتحويل أموال إلى خارج إسرائيل تضاعف خلال عامي 2023 و2024، رغم عدم توفر بيانات حول إجمالي قيمة الأموال التي جرى تحويلها.

وأكدت سلطة الضرائب أن عدد هؤلاء الأشخاص لا يزال في حدود المئات، لكنها شددت على أن الاتجاه المتصاعد يستدعي مواصلة المتابعة، في ظل الزيادة الملحوظة في تحويل رؤوس الأموال إلى خارج البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى