توصلت الولايات المتحدة إلى تفاهمات سرية مع إسرائيل وسوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تقضي بإخراج مواد نووية مخزنة في منشأة سرية تعود إلى عهد نظام بشار الأسد، وسط تهديدات إسرائيلية بقصف الموقع في حال عدم نقل المواد منه.
وبحسب تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية، مساء الإثنين، فإن المنشأة المعروفة باسم «الموقع 99» تحتوي على مواد مرتبطة بالمشروع النووي السوري السابق، من بينها «الكعكة الصفراء»، وهي مسحوق مركز من خام اليورانيوم يُستخدم في مراحل من دورة الوقود النووي.
وقال مسؤول أميركي إن المواد الموجودة في الموقع لا يمكن استخدامها لإنتاج سلاح نووي تقليدي، لكنه أشار إلى إمكانية استخدامها في تصنيع ما يُعرف بـ**«القنبلة القذرة»**، وهي عبوة تقليدية تهدف إلى نشر مواد مشعة وتلويث منطقة محيطة بها.
مواد مرتبطة بمفاعل الكُبر
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، كان نظام الأسد قد خزّن في الموقع مواد مرتبطة بمشروع المفاعل النووي في الكُبر، الذي قصفته إسرائيل عام 2007.
ووفق التقرير، تابع جهاز الأمن الإسرائيلي «الموقع 99» عن كثب خلال العامين الماضيين، وبعد سقوط نظام الأسد، قصف الجيش الإسرائيلي مداخل المنشأة بهدف منع الوصول إليها.
وعلى مدار أكثر من عام، بحثت إسرائيل والولايات المتحدة سبل التعامل مع الموقع، فيما أبلغت إسرائيل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها لن تقبل ببقاء المواد النووية داخله، مهددة بقصف المنشأة مجددًا إذا لم تُنقل المواد أو ظهرت مؤشرات على محاولة الوصول إليها.
في المقابل، قال مسؤول أميركي إن إسرائيل لم تكن على وشك تنفيذ هجوم فوري، وإن واشنطن وتل أبيب خلصتا إلى أن الخيار الأفضل هو الحصول على موافقة الحكومة السورية الجديدة على إخراج المواد.
سوريا وافقت على نقل المواد
وبحسب مسؤولين أميركيين، أبدت الحكومة السورية استعدادها للتعاون، فيما قال مسؤولون سوريون إنهم لم يكونوا على علم أصلًا بوجود مواد نووية مخزنة في الموقع.
لكن قبل أسابيع، رصدت إسرائيل تحركات في محيط المنشأة أثارت مخاوف من احتمال محاولة الوصول إلى المواد، كما أبدت مخاوف من إمكانية تقديم تركيا مساعدة للحكومة السورية في هذا الملف.
وطلبت إدارة ترامب من إسرائيل الامتناع عن أي تحرك عسكري، وأدخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الاتصالات الجارية.
وأسفرت هذه الجهود عن اتفاق أُبرم قبل نحو ثلاثة أسابيع بين الوكالة والحكومة السورية، يقضي بإخراج المواد النووية من الموقع ونقلها إلى خارج سوريا.
ولم تبدأ عملية إخراج المواد حتى الآن، إلا أن مسؤولين أميركيين يتوقعون أن تبدأ قريبًا، على أن تُستكمل قبل نهاية العام.



