عطلتهم الصيفية لإنقاذ الآخرين.. آلاف الشبان يتعلمون الإسعاف والإنعاش ويتطوعون في سيارات الإسعاف

اختار آلاف الشبان والشابات خلال العطلة الصيفية استثمار وقتهم في تعلم مهارات الإسعاف وإنقاذ الحياة، ضمن الدورات الصيفية التي تنظمها مؤسسة نجمة داود الحمراء سنويًا لتطوير قدرات المتطوعين الشباب ورفع مستوى تأهيلهم الطبي والميداني.
وبحسب نجمة داود الحمراء، شارك هذا الصيف 1,751 متطوعًا ومتطوعة من أبناء الشبيبة من مختلف أنحاء البلاد في سلسلة من الدورات والتدريبات المتخصصة، التي اختُتمت مساء الأربعاء بحفل شارك فيه مسؤولون في المؤسسة، وطاقم التدريب، وأهالي المتدربين.
وشارك في الحفل المدير العام لمجلس منظمات الأطفال والشباب شلومي كاسترو، ونائب المدير العام لشؤون المجتمع في نجمة داود الحمراء البروفيسور إيلي يافه، والمسؤول القطري عن المتطوعين مردخاي بن هروش، ومدير قسم الإرشاد إليعاز مور، إلى جانب مسؤولين ومدربين في المؤسسة.
23 متفوقًا وتدريبات عملية أمام الأهالي
وخلال الحفل، تسلم المشاركون شارات إنهاء الدورات من مدربيهم، فيما دُعي 23 متفوقًا ومتفوقة إلى المنصة لتلقي شارات التميز وإنهاء التدريب.
كما عُرض أمام الأهالي ملخص للدورات التي اجتازها أبناؤهم خلال الصيف، قبل أن يتنقلوا بين 24 محطة تدريبية أدارها خريجو الدورات.
وشملت المحطات تدريبات عملية على تدليك القلب والإنعاش، واستخدام حقنة “إيبي بن” خلال نوبات الحساسية الحادة، وتضميد الجروح، وتنفيذ إجراءات أولية من شأنها إنقاذ الحياة.
وشهد الحفل أيضًا حملة للتبرع بالدم، جُمعت خلالها نحو 30 وجبة دم.
من الإسعاف الأولي إلى القيادة في حالات الطوارئ
وتنوعت البرامج التي شارك فيها المتطوعون الشباب خلال العطلة الصيفية، وشملت دورة المرشدين الشباب، التي تؤهل المشاركين للمساعدة في تشغيل دورات الإسعاف الأولي الخاصة بالشبيبة، والمشاركة في التدريبات والأيام المجتمعية التي تنظمها نجمة داود الحمراء.
كما شارك آخرون في دورة مرشدي الشبيبة، التي تؤهلهم لتدريب الفئات الأصغر سنًا على الإسعاف الأولي خلال السنة الدراسية، تمهيدًا لانضمامهم إلى صفوف المتطوعين في المؤسسة.
وشملت البرامج كذلك دورة القيادة والصمود لشبيبة نجمة داود الحمراء، التي تهدف إلى إعداد جيل جديد من القيادات الشبابية القادرة على قيادة من حولها في الأوقات الاعتيادية وفي حالات الطوارئ والأزمات.
وأنهى متطوعون آخرون بنجاح دورات خاصة للتعامل مع الحوادث متعددة الإصابات، إلى جانب تأهيلهم في مجال الإنعاش.
3,500 طالب بدأوا التطوع في سيارات الإسعاف
ولا تقتصر برامج تأهيل الشبيبة على المشاركين في الدورات الصيفية المتقدمة، إذ أفادت نجمة داود الحمراء بأن نحو 3,500 فتى وفتاة من خريجي الصف التاسع من مختلف أنحاء البلاد أنهوا في بداية الصيف تدريبهم على تقديم الإسعاف الأولي.
وجاء ذلك بعد عام كامل من الدراسة والتدريب، تلقوا خلاله دورة لمقدمي الإسعافات الأولية إلى جانب مضامين تربوية وبرامج إثرائية.
وبعد إنهاء التدريب، بدأ هؤلاء الشبان والشابات التطوع فعليًا في سيارات الإسعاف التابعة لنجمة داود الحمراء في مختلف المناطق.
“شركاء في مهمة إنقاذ الحياة”
وقال المدير العام لمجلس منظمات الأطفال والشباب، شلومي كاسترو، إن انتهاء دورات المرشدين في منظمة شبيبة نجمة داود الحمراء يشكل مناسبة مؤثرة، مشيدًا بالدور الذي يقوم به المتطوعون الشباب في منظومة إنقاذ الحياة.
وأضاف أن منح إدارة المؤسسة الثقة للشبان وإشراكهم في مهمة إنقاذ الحياة يجمع بين التأهيل المهني وقيم مساعدة الآخرين، والتكافل المتبادل، والتعرف إلى الآخر، والقيادة والاستدامة.
وأشار إلى أن مجلس منظمات الأطفال والشباب يفخر بنشاط شبيبة نجمة داود الحمراء وبالشراكات القائمة في هذا المجال.
إيلي بين: الشباب ثروة مهمة لنجمة داود الحمراء
من جانبه، قال المدير العام لنجمة داود الحمراء إيلي بين إن من المؤثر رؤية الشبان والشابات في كل عام وهم يختارون استثمار جزء من وقتهم خلال العطلة الصيفية في التعلم والتدريب والتطوع من أجل إنقاذ حياة الآخرين.
وأضاف أن قوة نجمة داود الحمراء تكمن في رأس مالها البشري، مشددًا على أن المتطوعين الشباب يشكلون رصيدًا بالغ الأهمية للمؤسسة.
وأوضح أن أشهر الصيف توفر فرصة مهمة لرفع جاهزية المتطوعين ومنحهم أدوات ومهارات إضافية تساعدهم في أداء مهام الإسعاف وإنقاذ الحياة، سواء في الحالات اليومية أو خلال حالات الطوارئ.
وبينما ترتبط العطلة الصيفية عادة بالراحة والرحلات والأنشطة الترفيهية، اختار آلاف الشبان هذا العام مسارًا مختلفًا، حملوا خلاله حقائب الإسعاف وتعلموا كيف يمكن لقرار سريع ومهارة صحيحة أن يصنعا الفارق في اللحظة التي تصبح فيها حياة إنسان على المحك.




