
قدّمت النيابة، مع انتهاء تحقيق أدارته الوحدة المركزية في لواء الضفة بالشرطة الإسرائيلية، لوائح اتهام وبيانات مدعٍ ضد 7 مشتبهين، بينهم من وُصفوا بأنهم من كبار وأعضاء إحدى منظمات الجريمة الناشطة في الشمال، وذلك بشبهات ارتكاب مخالفات خطيرة، من بينها الابتزاز بالتهديد وزرع عبوات ناسفة.
وبحسب بيان الشرطة، يأتي هذا التطور ضمن ما وصفته بـ”مكافحة منظمات الجريمة ومحاولات فرض النفوذ عبر التهديد والعنف”.
تحقيق سري تحوّل إلى حملة اعتقالات
وأوضحت الشرطة أن التحقيق السري تحوّل إلى علني في 13 أبريل، حين داهمت قوات من الوحدة المركزية في لواء الضفة، بمشاركة وحدات خاصة من حرس الحدود وقوات مستعربين ووحدات كلاب وقوات من الجيش، منازل مشتبهين وُصفوا بأنهم “أهداف مركزية” في عالم الجريمة.
وخلال الحملة، جرى اعتقال 11 مشتبهًا، إضافة إلى اعتقالات أخرى ضمن الملف نفسه، إلى جانب مصادرة مركبات يُشتبه باستخدامها في تنفيذ الجرائم، ومبالغ مالية ووسائل إضافية.
ابتزاز وتهديد بعبوات ناسفة
ووفق التحقيقات، يُشتبه بضلوع المتهمين في حادثتي ابتزاز بالتهديد، إحداهما في نابلس خلال يناير 2026، حيث عرّف المشتبهون أنفسهم على أنهم تابعون لعائلة إجرامية، وطالبوا أحد السكان بمبالغ تصل إلى ملايين الشواقل على خلفية نزاع على أرض.
وبعد رفض الضحية، استعانوا بمشتبهين آخرين، ووضعوا عبوات ناسفة قرب منزله وهددوه بإلحاق الأذى به.
كما كشفت التحقيقات عن حادثة مشابهة في إحدى بلدات الشمال خلال فبراير 2026، على خلفية نزاع على ملكية أراضٍ، حيث هُدّد الضحية، ويُشتبه لاحقًا بوضع عبوة ناسفة عند مدخل منزله.
انتشار جغرافي واسع
وأشارت الشرطة إلى أن الاعتقالات نُفذت في عدة مناطق، بينها وادي عارة والمثلث والشمال، إضافة إلى بلدات في الضفة الغربية، في إطار عملية واسعة النطاق.
لوائح اتهام مرتقبة
ومع انتهاء التحقيق، قُدمت بيانات مدعٍ ضد 5 مشتبهين من الشمال في العشرينات من أعمارهم، إضافة إلى قاصر، على أن تُقدَّم لوائح اتهام بحقهم خلال الأيام المقبلة، إلى جانب لائحة اتهام قُدمت بالفعل ضد أحد الضالعين.
الشرطة: معركة بلا هوادة
وقال قائد لواء الضفة في الشرطة، موشيه فينتشي، إن الشرطة تخوض “معركة بلا هوادة ضد منظمات الجريمة وكل محاولة للابتزاز واستخدام العنف وبث الرعب”.
وأضاف أن الشرطة، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية، ستواصل العمل على كشف منظمات الجريمة وضرب قدراتها، مؤكدًا أنها “لن تسمح بتحويل مناطق الضفة إلى ملاذ لمن يقودون الجريمة”.




