
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، فتح تحقيق في حادثة تضرر آلية هندسية تابعة له خلال نشاط في جنوب لبنان، وسط فحص عدة فرضيات، من بينها تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة مفخخة أو انفجار عبوة ناسفة، إلى جانب احتمال وقوع خلل تقني.
ولم يعلن الجيش حتى الآن عن نتائج التحقيق أو حجم الأضرار التي لحقت بالآلية، كما لم يصدر أي بيان بشأن وقوع إصابات في صفوف القوات.
وبحسب القناة الإسرائيلية 12، يركز التحقيق على ثلاثة سيناريوهات رئيسية: استهداف الآلية بمسيّرة، أو انفجار عبوة مزروعة في المنطقة، أو حدوث عطل فني أدى إلى الانفجار. وفي حال ثبوت إطلاق مسيّرة من جانب حزب الله، فإن إسرائيل ستعتبر ذلك خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان.
محادثات إسرائيلية – لبنانية مرتقبة في روما
يتزامن الحادث مع استعداد إسرائيل ولبنان لعقد جولة جديدة من المباحثات في العاصمة الإيطالية روما بين 4 و6 آب/أغسطس، لبحث الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.
ووفق مصادر مطلعة، أبلغت إسرائيل الوسطاء أنها لا تنوي الانسحاب من مواقع إضافية داخل ما تصفه بـ”المجال الأمني” المحاذي لـ”الخط الأصفر”، مؤكدة تمسكها بخطوط انتشارها الحالية.
وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في مطالبة إسرائيل بالاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية والعودة إلى المناطق التي قد تنسحب منها للتأكد، وفق روايتها، من خلوها من عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني.
ونقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي قوله إن أي انسحابات مستقبلية، إذا تم الاتفاق عليها، ستكون في مناطق تقع خلف خطوط الانتشار الحالية، مؤكدًا أن المواقع الأمنية القائمة ستبقى تحت سيطرة الجيش إلى حين نزع سلاح حزب الله، بحسب الموقف الإسرائيلي.
الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير مقر تحت الأرض
ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات من الكتيبة 601 ووحدة “يهلوم” الهندسية دمرت منشأة تحت الأرض قال إنها تابعة لحزب الله في بلدة حداثا جنوبي لبنان.
وأوضح الجيش أن المنشأة تمتد لنحو 55 مترًا، وتضم ثلاث غرف تستخدم للإقامة أو إدارة العمليات، مشيرًا إلى أنها أُنشئت أسفل مصنع لإنتاج مواد البناء وعلى بعد نحو 300 متر من موقع تابع لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
وأضاف أنه عثر داخل المنشأة على فتحة تؤدي إلى مخبأ تحت الأرض، تم ضبط عشرات القطع من الأسلحة والوسائل القتالية فيه، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن نوعها أو توقيت اكتشاف الموقع.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من حزب الله أو السلطات اللبنانية بشأن الرواية الإسرائيلية أو الحادثة التي تعرضت لها الآلية العسكرية.




