
حولت إجازة قصيرة للدكتور ظاهر عمر إغبارية، مدير قسم الطوارئ في مستشفى “يوسفتال”، إلى مهمة إنقاذ حياة، بعدما سارع إلى إجراء عملية إنعاش لطفل يبلغ من العمر 10 سنوات تعرض للغرق على أحد شواطئ مدينة إيلات، وتمكن من إعادة النبض والتنفس إليه.
ووقعت الحادثة بينما كان د. إغبارية في إجازة قصيرة لمدة ثلاثة أيام. وبعد انتهائه من ممارسة رياضة الغوص، قرابة الساعة 12:30 ظهرًا، سمع صرخات استغاثة تتعالى على الشاطئ.
وتوجه د. إغبارية مع عدد من الموجودين نحو مصدر الصراخ، ليتبين أن طفلًا يبلغ من العمر 10 سنوات تعرض للغرق وأُخرج من المياه وهو فاقد للوعي.
بلا نبض أو تنفس.. وسباق لإنقاذ حياته
وبعد نقل الطفل إلى منطقة مظللة، فحص د. إغبارية علاماته الحيوية، وتبين، بحسب روايته، أنه لا يتنفس ولا يوجد لديه نبض، ليباشر فورًا بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي.
واستمرت عملية الإنعاش نحو دقيقتين إلى ثلاث دقائق، قبل أن يستعيد الطفل نبضه وتنفسه.
وقال د. إغبارية تعليقًا على الحادثة إن وجوده في المكان والتوقيت المناسبين كان بتوفيق من الله، مضيفًا: “إن إنقاذ طفل في هذا العمر يعادل إنقاذ عائلة بأكملها من مأساة حقيقية”.
الأطباء العرب يشكلون حتى 90% من أطباء الطوارئ في «يوسفتال»
وفي حديثه عن حضور الكوادر الطبية العربية، كشف د. إغبارية أن نسبة الأطباء العرب العاملين في قسم الطوارئ بمستشفى “يوسفتال” مرتفعة للغاية، وتتراوح، بحسب قوله، بين 85% و90%.
وأشار إلى أن هذه النسبة تعكس إقبال أبناء المجتمع العربي على التعليم ودراسة الطب، إلى جانب الرغبة في العطاء ومساعدة الآخرين، معربًا عن أمله في استمرار هذا الحضور المهني والإنساني.
وتسلط الحادثة الضوء على أهمية التدخل الطبي السريع في حالات الغرق، حيث يمكن للدقائق الأولى أن تكون حاسمة في إنقاذ حياة المصاب.




