ترامب: لن نرفع الحصار البحري عن إيران حتى يكون هناك اتفاق
نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم الاثنين، أن واشنطن لم تحسم بعد خيارها النهائي بين التوصل إلى اتفاق مع إيران أو استئناف القتال، وسط نقاشات داخلية متواصلة حول شكل الحملة العسكرية المحتملة.
وأوضح مسؤول رفيع أن “واشنطن لا تعرف من صاحب القرار في إيران، والإيرانيون بدورهم لا يعرفون ذلك، وهو أمر يجب حسمه”، مشيرًا إلى أن المفاوضات تدور حول عدة خيارات، من بينها منع إيران من تطوير سلاح نووي، أو وقف التخصيب داخل أراضيها، أو تجميده مؤقتًا.
وأضافت المصادر أن من المرجح الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في حال التوصل إلى اتفاق، في حين تبحث الإدارة الأميركية سيناريوهات عسكرية، من بينها السيطرة على جزيرة خارك الاستراتيجية.
كما أشارت إلى أن الحديث عن حملة عسكرية تمتد ستة أسابيع “قد يكون مجرد المرحلة الأولى”، موضحة أن الولايات المتحدة دخلت “المرحلة الثانية”، فيما قد تشمل المرحلة الثالثة إما تصعيد القصف أو التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، شدد ترامب على أن الحصار البحري المفروض على إيران لن يُرفع دون اتفاق، معتبرًا أنه “يدمر إيران بالكامل”، ومشيرًا إلى أن طهران تخسر نحو 500 مليون دولار يوميًا بسببه.
وفي منشور عبر منصة تروث سوشال، قال ترامب إنه يحقق “نصرًا ساحقًا”، مضيفًا أن الأوضاع “تسير بشكل ممتاز”، وأن الجيش الأميركي “كان رائعًا”، على حد تعبيره.
اتفاق “أفضل من اتفاق أوباما”
وفي سياق متصل، قال ترامب إن الاتفاق الذي تسعى إدارته إلى إبرامه سيكون أفضل من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي وُقّع خلال ولاية باراك أوباما، معتبرًا أن الاتفاق السابق “مهّد الطريق أمام إيران للحصول على سلاح نووي”، مؤكدًا أن ذلك “لن يحدث” في أي اتفاق جديد.
وشدد على أنه لا يتعرض لضغوط لإبرام اتفاق، لكنه توقع التوصل إليه “سريعًا نسبيًا”، معتبرًا أن ذلك قد يسهم في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة.
في سياق موازٍ، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن إيران أبلغت وسطاء بنيتها إرسال وفد إلى إسلام أباد للمشاركة في مفاوضات مرتقبة، فيما ذكرت شبكة ABC News أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد يتوجه إلى باكستان، مع بقاء الخطط عرضة للتغيير.
في المقابل، أكد مسؤولون أميركيون، بحسب “أكسيوس”، أن ترامب يسعى إلى إنهاء الأزمة مع إيران ولا يرغب في مواجهة عسكرية، لكنه مستعد لها إذا لزم الأمر، مشيرين إلى استيائه من محاولات طهران استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط.
وأضافت المصادر أن تراجع إيران عن خطوات تتعلق بالمضيق قد يعكس وجود انقسام داخلي بين مؤسسات الحكم، لا سيما بين البرلمان وقيادة الحرس الثوري.



