
أثار مقطع فيديو يوثق اعتداء أفراد من الشرطة على عائلة في جسر الزرقاء خلال مداهمة منزلها قبل يومين، موجة واسعة من الغضب والاستنكار، بعدما أسفر الحادث عن إصابة عدد من أفراد العائلة بجروح استدعت نقلهم إلى المستشفى، إلى جانب اعتقال عدد منهم لساعات قبل الإفراج عنهم.
وفي حديث خاص مع راديو الناس، روى توفيق عماش، والد الفتاة التي أُصيبت خلال الحادث، تفاصيل ما جرى، مؤكدًا أن قوات كبيرة من الشرطة اقتحمت المنزل بصورة مفاجئة، دون توضيح سبب المداهمة أو منح العائلة فرصة لمعرفة ما يحدث.
“ألقوا قنابل واعتدوا على النساء والأطفال”
وقال عماش إن أفراد العائلة كانوا في ساحة المنزل عندما وصلت قوات الشرطة، ما تسبب بحالة من الذعر بين الأطفال الذين فرّوا إلى منزل جدتهم.
وأضاف أن أفراد الشرطة ألقوا قنابل داخل المكان، ثم باشروا – بحسب روايته – بالاعتداء على أفراد العائلة، بمن فيهم النساء والأطفال، مشيرًا إلى أن ابنته (13 عامًا) تعرضت للضرب، ما أدى إلى كسر في يدها استدعى نقلها إلى المستشفى وتجبيرها.
وأكد أن الشرطة اعتدت أيضًا على زوجته وعدد من النساء وأفراد آخرين من العائلة، قائلاً: “لم يكتفوا بالتفتيش، بل استخدموا العنف والشتائم”.
“احتجزونا سبع ساعات دون أن نعرف السبب”
وأشار عماش إلى أن الشرطة اعتقلته مع عدد من أقاربه ونقلتهم إلى مركز الشرطة، حيث بقوا محتجزين من الساعة العاشرة مساءً وحتى الخامسة فجرًا.
وأضاف: “سألنا مرارًا عن سبب اعتقالنا، لكننا لم نتلقَّ أي إجابة، وفي النهاية أُطلق سراحنا من دون توضيح ما نُسب إلينا”.
وأوضح أن عددًا من أفراد العائلة احتاجوا إلى العلاج في المستشفى، مؤكدًا أن أحد أقاربه لا يزال يتلقى العلاج نتيجة الإصابات التي تعرض لها خلال المداهمة.
“سنواصل الإجراءات القانونية”
وشدد عماش على أن العائلة لن تتنازل عن حقوقها، مشيرًا إلى أنها أوكلت محاميًا لمتابعة القضية وستواصل الإجراءات القانونية لمحاسبة المسؤولين.
وقال: “الشرطة يجب أن تكون في خدمة المواطنين، لا أن تتحول إلى مصدر خوف لهم. لن نسكت على ما حدث، وسنطالب بكشف الحقيقة كاملة”.
كما أعرب عن استغرابه من عدم تواصل رئيس المجلس المحلي في جسر الزرقاء مع العائلة حتى الآن، مطالبًا بمتابعة القضية والوقوف إلى جانب المصابين.
رد الشرطة
في المقابل، قالت الشرطة إن قواتها تعرضت لاعتداء عنيف خلال تنفيذ نشاط ميداني في جسر الزرقاء يهدف إلى ضبط وسائل قتالية ومكافحة تجارة المخدرات.
وأضافت، في بيان، أن محاربي وحدة “روماح” وأفراد مركز شرطة جسر الزرقاء تعرضوا لإلقاء الحجارة والزجاجات وأغراض أخرى، ما شكّل – بحسب البيان – خطرًا حقيقيًا على حياتهم.
وأوضحت الشرطة أنها استخدمت وسائل لتفريق أعمال الشغب من أجل إعادة النظام العام ومواصلة النشاط، مشيرة إلى اعتقال خمسة مشتبهين بشبهة الاعتداء على أفراد الشرطة والإخلال بالنظام العام، قبل أن يُفرج عنهم لاحقًا إلى الحبس المنزلي الكامل بعد انتهاء التحقيق.





