أخبارخبر رئيسي

لماذا تنخفض أسعار الشقق المستعملة في البلاد؟ الملاجئ أحد أبرز الأسباب

تشهد أسعار الشقق المستعملة في إسرائيل تراجعًا ملحوظًا، في وقت يواصل فيه سوق الشقق الجديدة تسجيل نشاط متزايد، وسط تغيرات واضحة في توجهات المشترين.

ولا يعود انخفاض أسعار الشقق المستعملة إلى تراجع أسعار الشقق الجديدة، بل إلى عدة عوامل، أبرزها اضطرار أصحاب الشقق الذين اشتروا مساكن جديدة إلى بيع شققهم القديمة بسرعة، ما يدفعهم إلى خفض الأسعار لتسريع إتمام الصفقات.

كما يخشى هؤلاء من استمرار تأخر البيع، الأمر الذي قد يجبرهم على تقديم تخفيضات إضافية، فضلًا عن احتمال تصنيفهم كمستثمرين، ما يترتب عليه دفع ضريبة شراء بنسبة 8%.

تراجع حاد في المبيعات

وبحسب معطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، سجلت تل أبيب أكبر انخفاض في مبيعات الشقق المستعملة، بنسبة بلغت نحو 37%، تلتها العفولة بنحو 33%.

كما تجاوز التراجع 20% في كل من بئر السبع، أشكلون، بيت شيمش، بني براك، وبات يام، ويُرجح أن تكون التطورات الأمنية والحرب الأخيرة قد ساهمت في هذا الانخفاض، خاصة في مدن المركز التي تشهد نشاطًا استثماريًا.

المم”ד يغيّر توجهات المشترين

وتشير المعطيات إلى أن أحد أبرز أسباب تراجع الطلب على الشقق المستعملة هو غياب الغرف المحصنة (المم”ד) في معظم المباني التي شُيدت قبل عام 1992، في حين بات المشترون يفضلون الشقق الحديثة المزوّدة بهذه الغرف، خصوصًا بعد التطورات الأمنية الأخيرة.

ويرى مختصون أن هذا العامل كان الأكثر تأثيرًا في انخفاض أسعار الشقق القديمة غير المحصنة.

انتعاش في سوق الشقق الجديدة

في المقابل، ارتفع الطلب على الشقق الجديدة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، في تحول واضح مقارنة بالفترة التي سبقت الجولة العسكرية الأخيرة في شهر مارس.

ولم تُسجل أي من المدن التي شملها الفحص ارتفاعًا في أسعار الشقق المستعملة، بينما شهد سوق الشقق الجديدة انتعاشًا ملحوظًا، تصدّرته تل أبيب – يافا التي كانت من أكثر المدن مبيعًا لمشاريع المقاولين خلال الفترة الأخيرة.

وتعزو وزارة المالية جزءًا من هذا النشاط إلى بيع مئات الشقق ضمن مشاريع البيع المسبق (Pre-sale)، لكنها تؤكد أن الصورة الكاملة لم تتضح بعد، إذ لا تزال مئات الوحدات السكنية المباعة غير مدرجة في الإحصاءات الرسمية، لعدم حصول مشاريعها حتى الآن على تصاريح البناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى