أخبارخبر رئيسي

هل تقترب مواجهة جديدة مع إيران؟.. إسرائيل تترقب وترامب يمسك بقرار الحرب

تتزايد التقديرات في إسرائيل بأن الأشهر المقبلة قد تشهد تصعيدًا جديدًا مع إيران إذا فشلت الجهود الأميركية في التوصل إلى اتفاق مع طهران، إلا أن القرار النهائي بشأن أي مواجهة عسكرية واسعة سيبقى بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب أوساط سياسية وأمنية إسرائيلية، فإن تل أبيب لا تسعى حاليًا إلى فتح جبهة جديدة، لكنها تستعد لعدة سيناريوهات، بينها المشاركة في عملية تقودها الولايات المتحدة، أو الرد على هجوم إيراني مباشر، أو تنفيذ ضربة استباقية إذا رُصد تهديد وشيك.

وأكد مسؤول أميركي للقناة الإسرائيلية N12 أن إدارة ترامب تواصل في الوقت ذاته الضغط العسكري والسياسي على إيران، بالتوازي مع استمرار المحادثات بين الجانبين، مشيرًا إلى أن واشنطن تمنح المسار الدبلوماسي فرصة حتى شهر سبتمبر، قبل اتخاذ قرارات أكثر حدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

في المقابل، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه في حالة جاهزية كاملة، وأنه لا يزال يمتلك قائمة أهداف داخل إيران تشمل منشآت البرنامج النووي، ومنظومات الصواريخ، والبنية التحتية العسكرية، مع استمرار التنسيق الوثيق مع القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM).

وتعتقد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الجولة السابقة مع إيران انتهت قبل تحقيق جميع أهدافها، معتبرة أن هناك أهدافًا إضافية لم تُستهدف بسبب قيود أميركية، وهو ما عزز شعورًا داخل المؤسسة العسكرية بأن “المهمة لم تكتمل”.

في المقابل، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن واشنطن لا ترغب حاليًا في أن تكون إسرائيل في واجهة أي تحالف إقليمي ضد إيران، خشية أن يؤدي ذلك إلى إحجام دول عربية عن الانضمام إليه وتحويل المواجهة إلى صراع إسرائيلي-إيراني مباشر.

كما يكشف التقرير عن وجود تباين في المواقف داخل إسرائيل، إذ يرى بعض المسؤولين أن الحديث عن حرب وشيكة مبالغ فيه، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يسعى في هذه المرحلة إلى استئناف المواجهة العسكرية، فيما يفضل آخرون مواصلة الضغوط الاقتصادية على طهران بدلًا من خوض حرب جديدة قد تحمل كلفة عسكرية واقتصادية كبيرة.

وتجمع التقديرات الإسرائيلية في نهاية المطاف على أن القرار الحاسم لن يُتخذ في القدس، بل في واشنطن، حيث ستحدد الإدارة الأميركية، برئاسة دونالد ترامب، ما إذا كانت ستواصل المسار الدبلوماسي أو تتجه إلى مواجهة عسكرية، وعندها فقط ستحدد إسرائيل طبيعة مشاركتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى