وزارة الصحة تحذر من انتشار داء الكَلَب في البلاد.. 63 إصابة بين الحيوانات منذ بداية العام
حذّرت وزارة الصحة من استمرار انتشار داء الكَلَب في البلاد، بعد تسجيل 63 إصابة بين الحيوانات خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، في وقت بلغ فيه إجمالي الإصابات خلال عام 2025 نحو 102 حالة، وهو أعلى مستوى يُسجل في السنوات الأخيرة.
وأشارت الوزارة إلى تزايد الحالات التي يتعرض فيها أشخاص لعضات أو خدوش من حيوانات مصابة أو يُشتبه بإصابتها، داعية الجمهور إلى الالتزام بإجراءات الوقاية والتوجه فورًا لتلقي العلاج عند أي تعرض لحيوان مشبوه.
وقال المدير العام للخدمات البيطرية لمدن منطقة الشومرون، د. رياض بدران، إن الارتفاع الملحوظ في الإصابات، خصوصًا بين الحيوانات البرية، يعود إلى عدة عوامل، من بينها تداعيات الأوضاع الأمنية على الحدود الشمالية، والتي ساهمت في زيادة حركة الحيوانات البرية بين الدول، إضافة إلى اختلاف برامج مكافحة المرض بين إسرائيل والدول المجاورة.
وأوضح بدران أن الكلاب الضالة والحيوانات البرية، مثل ابن آوى والثعالب، تشكل الحلقة الأساسية في نقل المرض، لافتًا إلى أن انتشار النفايات العضوية، خاصة قرب البلدات العربية، يوفر مصدرًا للغذاء يجذب هذه الحيوانات ويساهم في تكاثرها، ما يزيد خطر انتقال العدوى إلى الحيوانات المنزلية والسكان.
كما حذّر من ظاهرة التخلي عن الكلاب والجراء في الشوارع، مؤكدًا أنها تؤدي إلى ارتفاع أعداد الكلاب الضالة وتصعّب السيطرة عليها، داعيًا السلطات المحلية إلى تكثيف حملات تنظيف الأماكن العامة، وإزالة مكبات النفايات العشوائية، ومعالجة ظاهرة الحيوانات الضالة بالتعاون مع الخدمات البيطرية.
وأشار إلى أن الجهات المختصة تواصل تنفيذ برنامج التطعيم الفموي للحيوانات البرية، عبر توزيع طعوم تحتوي على اللقاح في المناطق المفتوحة لتحصين الثعالب وابن آوى والحد من انتشار الفيروس، مؤكدًا أن هذه الوسيلة تُعد من أهم أدوات مكافحة المرض لكنها تتطلب الاستمرار والتوسع وفقًا لمناطق انتشار الإصابات.
وشدد بدران على أن توعية الجمهور تمثل خط الدفاع الأول، داعيًا إلى عدم الاقتراب من الحيوانات البرية أو الضالة، ومنع الأطفال من ملامستها، والإبلاغ عن أي حيوان يظهر سلوكًا غير طبيعي.
وأكد أن أي شخص يتعرض لعضة أو خدش من حيوان بري أو ضال يجب أن يغسل مكان الإصابة فورًا بالماء والصابون، ويتوجه دون تأخير إلى الجهات الطبية المختصة لتلقي العلاج الوقائي، مشددًا على أن داء الكَلَب مرض خطير، إلا أن الوقاية منه ممكنة عبر سرعة العلاج، وتطعيم الحيوانات المنزلية، والحد من ظاهرة الكلاب الضالة، وتعزيز التعاون بين الجهات الصحية والسلطات المحلية والجمهور.




