أعلنت سلطة المطارات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن قيودًا فرضتها سلطات الطيران اليونانية على حركة الطائرات في المجال الجوي للبلاد، بسبب الضغط الكبير على حركة الطيران، من المتوقع أن تؤدي إلى تأخير عدد من الرحلات المغادرة من مطار بن غوريون خلال الساعات المقبلة.
وبحسب سلطة المطارات، دفع الازدحام الكبير في الأجواء اليونانية السلطات هناك إلى تحديد عدد الرحلات المسموح لها بالمرور عبر المجال الجوي اليوناني، الأمر الذي ينعكس أيضًا على الرحلات القادمة من إسرائيل، بما فيها الرحلات المتجهة إلى اليونان أو التي تستخدم المجال الجوي اليوناني في طريقها إلى وجهات أوروبية أخرى.
وتأتي هذه التطورات في واحدة من أكثر فترات العام ازدحامًا على صعيد حركة الطيران والسياحة. ووفق معطيات سلطة المطارات الإسرائيلية، من المتوقع أن يمر عبر مطار بن غوريون خلال شهر آب/أغسطس نحو 2.6 مليون مسافر، فيما تتراوح الحركة اليومية خلال أيام الأسبوع بين 90 و95 ألف مسافر، وقد تصل في عدد من أيام الذروة إلى نحو 100 ألف مسافر.
وتتصدر اليونان قائمة الوجهات الأكثر طلبًا من المسافرين من إسرائيل خلال الشهر، إلى جانب قبرص وإيطاليا والإمارات والولايات المتحدة وألمانيا.
ضغط قياسي في الأجواء اليونانية
ولا تبدو القيود الحالية حدثًا منفصلًا عن الضغط الذي تواجهه منظومة الطيران في اليونان خلال موسم الصيف.
فقد سجلت البلاد خلال الأسابيع الأخيرة مستويات قياسية في حركة الطائرات، إذ تعامل مراقبو الحركة الجوية اليونانيون في 18 يوليو/تموز مع 5,082 رحلة بين إقلاع وهبوط وعبور للمجال الجوي، في رقم قياسي.
كما كانت اليونان من بين تسع دول أوروبية سجلت أرقامًا قياسية جديدة في حركة الطيران خلال الفترة بين 27 يوليو/تموز و2 أغسطس/آب.
وتشير بيانات منظمة “يوروكونترول” الأوروبية إلى أن الحركة الجوية في أوروبا سجلت خلال الأسبوع نفسه نحو 36,488 رحلة يوميًا في المتوسط، بزيادة قدرها 3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وكان نقص القدرة الاستيعابية والطواقم في مراقبة الحركة الجوية من أبرز أسباب التأخيرات، ولا سيما في فرنسا وإسبانيا واليونان.
وساهمت اليونان منذ بداية العام بنحو 12% من التأخيرات المرتبطة بإدارة الحركة الجوية على المسارات الأوروبية، لتأتي بعد فرنسا وإسبانيا.
وبحسب “يوروكونترول”، يرتبط الضغط في اليونان أساسًا بالقدرة الاستيعابية ونقص الطواقم، إلى جانب تعقيدات إضافية ناجمة عن تغير مسارات بعض الرحلات بسبب الأوضاع في الشرق الأوسط.
اليونان في صدارة وجهات الإسرائيليين
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للمسافرين من إسرائيل، في ظل الإقبال الكبير على اليونان خلال موسم الصيف.
وتضع سلطة المطارات الإسرائيلية اليونان في المرتبة الأولى بين الدول الأكثر طلبًا خلال شهر آب/أغسطس، فيما تظهر بيانات العام الماضي حجم هذا الإقبال، إذ سافر نحو 750 ألف إسرائيلي إلى اليونان خلال شهري تموز وآب 2025 وحدهما.
ويأتي الضغط في الأجواء اليونانية في وقت يواجه فيه مطار بن غوريون ازدحامًا كبيرًا أصلًا.
وأظهر تحليل لنحو 3,500 رحلة غادرت المطار بين 20 و27 يوليو/تموز الماضي أن نحو 31% فقط منها أقلعت في موعدها الأصلي، فيما سجلت مئات الرحلات تأخيرات تراوحت بين نصف ساعة وأكثر من ساعتين.
ودعت سلطة المطارات المسافرين إلى متابعة مواعيد رحلاتهم والتحديثات الصادرة عن شركات الطيران، خصوصًا أن القيود التي تفرضها السلطات اليونانية قد تؤدي إلى تراكم التأخيرات خلال ساعات الذروة، بما في ذلك بعض الرحلات التي لا تكون اليونان وجهتها النهائية.



