أخبارخبر رئيسي

هيونداي أيونيك تتصدر قائمة السيارات الأكثر تعرضًا للسرقة في إسرائيل.. سيارة من كل 30 تختفي

تواصل سرقة المركبات فرض نفسها كواحدة من أبرز الظواهر الإجرامية التي تواجه أصحاب السيارات في إسرائيل، في وقت تتزايد فيه كلفة التأمين على المركبات، وسط تفاوت واضح في احتمالات تعرض السيارات للسرقة بحسب الطراز.

ورغم تسجيل تراجع في معدلات سرقة المركبات خلال العام الأخير، فإن الظاهرة لا تزال واسعة النطاق، إذ تم تسجيل آلاف حالات السرقة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما تكشف بيانات الشرطة عن فروق كبيرة بين أنواع السيارات من حيث احتمالية تعرضها للسرقة.

وبحسب معطيات الشرطة التي جرى تسليمها إلى الحركة من أجل حرية المعلومات، تتصدر سيارة هيونداي أيونيك قائمة الطرازات الأكثر تعرضًا للسرقة، إذ تشير البيانات إلى سرقة سيارة واحدة من بين كل 30 سيارة من هذا الطراز.

وتأتي في المرتبة الثانية سيارة ORA 03، بمعدل سرقة بلغ سيارة واحدة من كل 46 سيارة، فيما حلت SERES 03 في المرتبة الثالثة ضمن قائمة الطرازات الأكثر استهدافًا من قبل سارقي المركبات.

وضمت القائمة أيضًا عددًا من الطرازات المنتشرة في الشوارع الإسرائيلية، من بينها كيا بيكانتو وكيا سورينتو، إلى جانب جيب رانغلر وهيونداي سوناتا وهيونداي إلنترا، فيما جاءت كيا سيلتوس في المرتبة الأخيرة ضمن قائمة السيارات العشر الأكثر تعرضًا للسرقة.

التأمين.. فاتورة أخرى يدفعها أصحاب السيارات

ولا تتوقف تداعيات سرقة المركبات عند الخسارة المباشرة الناتجة عن فقدان السيارة، إذ يمكن لارتفاع معدلات السرقة لطراز معين أن ينعكس أيضًا على أسعار التأمين التي يدفعها أصحاب هذه السيارات.

فكلما ارتفع مستوى المخاطر المرتبط بطراز معين، تزداد احتمالات أن تنظر شركات التأمين إليه باعتباره أكثر عرضة للخطر، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التأمين مقارنة بطرازات أخرى أقل استهدافًا.

وهكذا يجد أصحاب بعض المركبات أنفسهم أمام معادلة مزدوجة: سيارة أكثر عرضة للسرقة، وتكلفة تأمين قد تكون أعلى نتيجة لهذا الخطر.

حرية المعلومات: لماذا لا تنشر الشرطة البيانات؟

وأثارت البيانات المنشورة أيضًا نقاشًا حول مستوى الشفافية في التعامل مع معطيات الجريمة في إسرائيل، ولا سيما البيانات المتعلقة بسرقة المركبات.

وقال أوري سولد، مدير مجال المعلومات في الحركة من أجل حرية المعلومات، إن الوصول إلى بيانات أساسية حول الجريمة وأداء الشرطة ما زال يتطلب، في حالات كثيرة، إجراءات قانونية.

وأضاف أن بيانات سرقة المركبات انضمت خلال السنوات الأخيرة، بحسب وصفه، إلى قائمة طويلة من المعلومات التي تتأخر الجهات الرسمية في نشرها أو لا تتيحها للجمهور بصورة مباشرة.

وأكد سولد أن نشر بيانات سرقة السيارات والطرازات الأكثر تعرضًا للاستهداف لا يخدم أصحاب المركبات فحسب، بل يشكل أداة مهمة للرقابة على أداء الشرطة وتحديد المناطق التي تعاني من ارتفاع معدلات السرقة.

وقال إن المناطق التي تشهد موجات متكررة من سرقة المركبات تحتاج إلى تعزيز انتشار الشرطة فيها، معتبرًا أن المسؤولية تقع أيضًا على عاتق القيادات الشرطية في التعامل مع هذه الظاهرة.

ودعا إلى أن تبادر الشرطة إلى نشر هذه المعطيات بصورة منتظمة عبر موقعها الإلكتروني، بدل أن يضطر الجمهور أو المؤسسات المدنية إلى خوض إجراءات قانونية للحصول على معلومات أساسية تتعلق بالأمن الشخصي والممتلكات.

خريطة السرقة تكشف أكثر من مجرد أرقام

وتحمل بيانات سرقة المركبات أهمية تتجاوز معرفة أصحاب السيارات بالطرازات الأكثر استهدافًا. فهي توفر، في حال نشرها بصورة منتظمة ومفصلة، صورة أوسع عن أنماط الجريمة والمناطق التي تتركز فيها عمليات السرقة والأساليب التي يستخدمها اللصوص.

كما يمكن لهذه البيانات أن تساعد الشرطة في توجيه مواردها إلى المناطق الأكثر تعرضًا للسرقة، وتحديد الطرازات التي تحتاج إلى إجراءات حماية إضافية، فضلًا عن تمكين الجمهور من اتخاذ قرارات أكثر وعيًا عند شراء سيارة جديدة أو اختيار بوليصة التأمين.

وفي ظل استمرار سرقة آلاف المركبات سنويًا، تبقى المعركة أمام السلطات مزدوجة: الحد من الجريمة من جهة، وتعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات للجمهور من جهة أخرى.

أما بالنسبة لأصحاب السيارات، فقد أصبحت معرفة مدى تعرض المركبة للسرقة جزءًا من حسابات امتلاكها، إلى جانب سعرها واستهلاك الوقود وكلفة صيانتها والتأمين عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى