
تشير تقديرات حديثة في قطاع الطاقة إلى ارتفاع جديد وملحوظ في أسعار الوقود في إسرائيل، اعتبارًا من منتصف ليل الأربعاء–الخميس، مع توقعات بزيادة تتراوح بين 25 و40 أغورة لليتر الواحد، ما قد يعيد سعر بنزين 95 أوكتان بالخدمة الذاتية إلى ما فوق حاجز 8 شواقل.
ويبلغ السعر الأقصى الحالي لليتر بنزين 95 أوكتان بالخدمة الذاتية 7.75 شيكل، فيما تضاف 26 أغورة في الخدمة الكاملة. وكان السعر قد بلغ في مطلع أيلول 8.25 شيكل، قبل أن يُخفض بنصف شيكل بعد تخفيض مؤقت لضريبة الوقود.
الزيادة قد تمحو معظم التخفيض الضريبي
وكان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد وقع مطلع أيلول أمرًا يقضي بخفض ضريبة الوقود بصورة مؤقتة، ما أدى إلى تراجع السعر من 8.25 إلى 7.75 شيكل لليتر. ومن المقرر أن يبقى التخفيض ساريًا حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر.
إلا أن الارتفاع المتوقع في بداية تشرين الأول قد يمحو معظم أثر هذا التخفيض، إذ تشير بعض التقديرات إلى أن السعر قد يصل إلى نحو 8.15 شيكل لليتر إذا لم تطرأ تغيرات في الأيام الأخيرة من الشهر.
النفط ومضيق هرمز وراء الضغوط
ويرتبط ارتفاع الأسعار المتوقع بصعود أسعار النفط والوقود في الأسواق العالمية، إلى جانب التوترات المستمرة في الشرق الأوسط والاضطرابات المرتبطة بحركة الطاقة والنقل عبر مضيق هرمز.
كما تلعب هوامش التكرير وسعر صرف الدولار مقابل الشيكل دورًا مباشرًا في تحديد السعر النهائي للوقود في إسرائيل. وبحسب آلية التسعير، يعتمد السعر الشهري على متوسط أسعار الوقود في منطقة البحر المتوسط، وسعر الصرف، والضرائب، وهوامش التسويق.
15 إلى 20 شيكلًا إضافية للخزان
وفي حال ارتفاع السعر بنحو 25 إلى 40 أغورة لليتر، فإن تعبئة خزان بسعة 50 ليترًا ستصبح أغلى بنحو 12.5 إلى 20 شيكلًا مقارنة بالسعر الحالي.
ولا يقتصر تأثير ارتفاع الوقود على السائقين فقط، إذ قد ينعكس أيضًا على تكاليف النقل والشحن والتوزيع والإنتاج، وبالتالي على أسعار سلع وخدمات أخرى.
السعر النهائي لم يُحسم بعد
ورغم التقديرات الحالية، فإن السعر الرسمي لشهر تشرين الأول لم يُحدد بعد، إذ يُعلن عنه في نهاية الشهر بعد استكمال احتساب أسعار الوقود العالمية وسعر صرف الشيكل والدولار خلال فترة القياس المعتمدة.
ولهذا قد يتغير حجم الزيادة صعودًا أو هبوطًا قبل الإعلان الرسمي، لكن الاتجاه الحالي في الأسواق يشير إلى عودة سعر البنزين إلى ما فوق 8 شواقل لليتر.
ماذا سيحدث بعد انتهاء التخفيض؟
ويُنتظر أن ينتهي التخفيض المؤقت لضريبة الوقود في 31 تشرين الأول، ما لم يُتخذ قرار بتمديده. وفي حال انتهاء التخفيض من دون تدخل جديد، فقد يُضاف إلى السعر نحو نصف شيكل آخر، وفق ظروف السوق حينها.
وبذلك يبقى ملف أسعار الوقود مفتوحًا خلال الأسابيع المقبلة، وسط مخاوف من أن تؤدي استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية إلى ضغوط إضافية على كلفة المعيشة.



