أخبارخبر رئيسي

الليكود يتهم محمد دحلان بالوقوف خلف تقرير «تحذير نتنياهو» قبل 7 أكتوبر.. ودحلان يرد

تصاعد الجدل في إسرائيل بشأن تقرير زعم أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تلقى تحذيرًا إماراتيًا قبل هجوم 7 أكتوبر 2023، بعدما اتهم حزب الليكود المسؤول الفلسطيني محمد دحلان بالوقوف خلف المعلومات المنشورة، فيما رفض تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الاتهامات ووصفها بأنها محاولة للزج باسم دحلان في المعركة الانتخابية الإسرائيلية.

وطالب الليكود بفتح تحقيق جنائي ضد صحيفة “هآرتس” والصحافيين شلومي إلدار وروت يوفال، ورئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان وحزبه، مدعيًا أن القضية تتجاوز مضمون التحذير إلى ما وصفه بـ”تدخل أجنبي سافر في الانتخابات الإسرائيلية”.

ما قصة التحذير الإماراتي؟

بدأت القضية بعدما نشرت “هآرتس” مقتطفات من كتاب جديد للصحافيين إلدار ويوفال بعنوان “المخطوفون: 843 يومًا من التخلي”.

وبحسب الرواية المنشورة، أجرى الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد اتصالًا مع نتنياهو قبل هجوم 7 أكتوبر بنحو أسبوع ونصف الأسبوع، وحذره من أن يحيى السنوار كان يخطط لـ”عملية كبيرة” قد تؤدي إلى إراقة الدماء وزعزعة استقرار المنطقة.

وقال معدّا التقرير إن المعلومات تستند إلى مقابلات مع مصادر دبلوماسية ومسؤولين رفيعي المستوى، بينهم مستشار للرئيس الإماراتي قيل إنه كان مطلعًا مباشرة على المحادثة.

نتنياهو: «كذب مطلق»

في المقابل، نفى مكتب نتنياهو بصورة قاطعة وقوع المحادثة أو تلقي رئيس الحكومة تحذيرًا من الرئيس الإماراتي قبل الهجوم، واصفًا التقرير بأنه “كذب مطلق” وذا توقيت سياسي مرتبط بالانتخابات.

وقال المكتب إن مراجعة سجلات الاتصالات والدخول إلى مكتب رئيس الحكومة لم تكشف عن توثيق للمحادثة المزعومة، مؤكدًا أن المعلومات الاستخبارية المهمة يفترض أن تنتقل عبر القنوات المعتمدة بين الأجهزة الأمنية.

كما أعلن أن نتنياهو أوعز لمحاميه باتخاذ إجراءات لرفع دعوى تشهير ضد الصحيفة والصحافيين، فيما تمسكت “هآرتس” بما نشرته.

أما وزارة الخارجية الإماراتية فلم تؤكد أو تنفِ وقوع المحادثة، وقالت إن الإمارات وإسرائيل تحتفظان بقنوات اتصال مباشرة وإن المعلومات ذات الصلة تُنقل عند الحاجة.

الليكود يوجه أصابع الاتهام إلى دحلان

وفي تطور جديد، زعم الليكود أن محمد دحلان، المقيم في الإمارات، يقف خلف المعلومات التي وصلت إلى الصحيفة، واتهمه بالسعي للتأثير في الانتخابات الإسرائيلية وإسقاط حكومة نتنياهو تمهيدًا للعب دور في مستقبل قطاع غزة.

وادعى الحزب كذلك وجود صلات بين نشر التقرير وأطراف سياسية إسرائيلية معارضة، وأشار إلى زيارتين منفصلتين أجراهما يائير غولان ورئيس الشاباك السابق رونين بار إلى الإمارات.

لكن لا تتوفر، وفق المعلومات المنشورة حتى الآن، أدلة علنية تثبت وجود علاقة بين الزيارتين والتقرير أو بين دحلان وعملية نشره.

كما ادعى الليكود أن الصحافي شلومي إلدار تلقى أموالًا من جمعية يسارية مرتبطة بحزب “الديمقراطيين”، لكنه لم يقدم في بيانه تفاصيل أو مستندات تثبت أن أي تمويل كان مقابل نشر التقرير.

دحلان يرفض الاتهامات

ورد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، الذي يرأسه دحلان، برفض الاتهامات، واصفًا إياها بأنها “مزاعم سخيفة ومضللة” ومحاولة لإقحام دحلان في الصراع الانتخابي الإسرائيلي.

وقال التيار إن دحلان “لم يكن يومًا طرفًا في الصراعات الداخلية في إسرائيل”، وإن موقفه لا يتحدد وفق الحزب أو الشخصية التي تتولى الحكم، وإنما وفق السياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن مستقبل قطاع غزة لن يقرره نتنياهو أو الليكود، معتبرًا أن غزة “جزء أصيل من الوطن الفلسطيني” وأن الفلسطينيين وقواهم الوطنية هم أصحاب الحق في تقرير مستقبلها.

الليكود يطالب بتحقيق جنائي

وطالب الحزب بفتح تحقيق جنائي ضد الصحافيين إلدار ويوفال و”هآرتس” ويائير غولان وحزب “الديمقراطيين”، للاشتباه، وفق ادعائه، بمحاولة التأثير في الانتخابات بالتعاون مع جهات أجنبية.

وحتى الآن، تبقى هذه اتهامات سياسية صادرة عن الليكود، ولم يُعلن عن أدلة رسمية تثبت تدخل دحلان في الانتخابات أو وقوفه خلف التقرير، كما لم تعلن الشرطة أو النيابة فتح تحقيق جنائي في هذه الادعاءات.

وفي غضون ذلك، أعاد التقرير ملف المسؤولية عن إخفاقات 7 أكتوبر إلى قلب المعركة الانتخابية، مع مطالبة شخصيات في المعارضة، بينها غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير غولان، بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للتحقيق في التحذيرات والمعلومات التي سبقت الهجوم وكيفية تعامل القيادة السياسية والأمنية معها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى