نفوق عشرات اللقالق البيضاء في غور الأردن إثر صعقها بأعمدة الكهرباء
عُثر أمس، الأحد، على عشرات اللقالق البيضاء النافقة في منطقة غور الأردن، بعد تعرضها، على ما يبدو، للصعق بالكهرباء من أعمدة كهرباء في المنطقة. وقالت جمعية حماية الطبيعة إن الظاهرة تتكرر سنويًا في الموقع نفسه، وتتسبب في نفوق أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة.
وعُثر على الطيور النافقة بالقرب من مكب النفايات توفِلان، شمال مفترق بتسال.
وقال يوتام بشان، مراقب الطيور في جمعية حماية الطبيعة، والذي وثّق المشهد، إنه لاحظ أثناء قيادته عددًا من اللقالق ملقاة أسفل أعمدة الكهرباء. وأضاف أنه بعد وصوله إلى الطريق الترابي الموازي، أحصى خلال مسافة قصيرة نحو 30 لقلقًا نافقًا أو بقايا لقالق.
وأوضح بشان أن موقع النفايات يجذب أعدادًا كبيرة من اللقالق التي تمر عبر إسرائيل خلال موسم الهجرة، مشيرًا إلى أن نفوقها بسبب الصعق الكهربائي يتكرر كل عام.
وبحسب جمعية حماية الطبيعة، تستخدم اللقالق أعمدة الكهرباء كنقاط للوقوف والراحة، إلا أن الأعمدة التي تحتوي على مكونات كهربائية مكشوفة تشكل خطرًا كبيرًا عليها. ونظرًا إلى حجم اللقلق الكبير واتساع جناحيه، قد يلامس في الوقت نفسه نقطتين تختلفان في الجهد الكهربائي، ما يؤدي إلى مرور التيار عبر جسمه وصعقه حتى الموت.
جمعية حماية الطبيعة: «مصيدة موت»
وقال الدكتور يوأف بيرلمان، مدير مركز الطيور في جمعية حماية الطبيعة، إن مكب النفايات توفِلان وموقع السماد العضوي المجاور يشكلان «مصيدة موت» للقالق الأبيض والحدأة السوداء.
وأشار إلى أن خط أعمدة الكهرباء في المنطقة يتسبب منذ نحو عشر سنوات في نفوق أعداد كبيرة من اللقالق البيضاء خلال مواسم الهجرة، إضافة إلى نفوق أعداد كبيرة من الحدأة السوداء خلال فصل الشتاء.
وأوضح أن عددًا من الإجراءات اتُّخذ خلال السنوات الأخيرة للحد من الظاهرة، بينها حماية بعض الأعمدة من الصعق ودفن خطوط أخرى تحت الأرض، إلا أن أعمدة كثيرة لا تزال غير محمية.
وأشار بيرلمان إلى أن أعمدة المحولات الكهربائية تمثل تحديًا أكبر، نظرًا إلى الحاجة إلى حلول حماية أكثر تكلفة، داعيًا شركة الكهرباء الإسرائيلية إلى التحرك لحماية أو دفن جميع خطوط الكهرباء في محيط الموقع، بما فيها أعمدة المحولات.
كما دعا المجلس الإقليمي غور الأردن إلى اتخاذ إجراءات لمنع استمرار وجود ما وصفها بـ**«مصائد الموت»** في منطقة توفِلان وموقع السماد العضوي المجاور.
نحو نصف مليون لقلق يعبرون إسرائيل سنويًا
وتُعد إسرائيل أحد المسارات الرئيسية لهجرة اللقالق البيضاء، إذ يعبر أجواءها نحو نصف مليون لقلق أبيض في كل موسم هجرة، وهو ما يمثل قرابة نصف أعداد هذه الطيور في العالم.
وتواجه اللقالق خلال رحلات هجرتها مخاطر متعددة، بينها الصيد والبنى التحتية للطاقة، بما في ذلك أعمدة الكهرباء.
وأكدت جمعية حماية الطبيعة أن إسرائيل، باعتبارها دولة موقعة على اتفاقيات دولية لحماية الطيور المهاجرة، مطالبة باتخاذ خطوات لمنع تكرار هذه الظاهرة، داعية إلى معالجة المشكلة بشكل نهائي بدل الاكتفاء بحلول جزئية ومتفرقة.




