
أفادت مصادر محلية فلسطينية، اليوم الأربعاء، باندلاع حرائق واسعة في أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في بلدة دير شرف، غرب نابلس، فيما قال سكان من المنطقة إن مستوطنين إسرائيليين أضرموا النيران في الأراضي.
وبحسب المعلومات الأولية المتداولة من البلدة، امتدت ألسنة اللهب إلى مساحات زراعية، فيما لم تتضح بعد الحصيلة النهائية للأضرار أو عدد أشجار الزيتون التي طالتها الحرائق.
وحتى لحظة إعداد الخبر، لم يصدر بيان إسرائيلي رسمي يوضح ملابسات الحريق أو يثبت هوية المسؤولين عنه، ولذلك تبقى رواية إضرام النار منسوبة إلى المصادر والسكان الفلسطينيين في المنطقة.
اعتداءات سابقة في دير شرف
وتأتي الحادثة في منطقة شهدت في السابق اعتداءات على ممتلكات وأراضٍ زراعية فلسطينية.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» قد وثق في تقارير سابقة اعتداءات في دير شرف شملت تخريب مشتل زراعي وقطع وسرقة أشتال وأشجار، كما وثّق هجومًا آخر شهد إحراق منشأة زراعية وإصابة فلسطينيين أثناء محاولتهم إخماد الحريق.
أكثر من ألف اعتداء منذ مطلع العام حتى حزيران
وتأتي التطورات ضمن تصاعد أوسع في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية خلال عام 2026.
ووفق تقرير لـ«أوتشا» صدر في 19 حزيران/يونيو، كان المكتب قد وثّق حتى ذلك الحين أكثر من 1,020 اعتداءً لمستوطنين أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات أو كليهما، وشملت أكثر من 230 تجمعًا فلسطينيًا، بمعدل يقارب ست حوادث يوميًا.
وفي تقرير أحدث صدر في 25 أيلول/سبتمبر، وثّق المكتب خلال فترة الرصد وحدها 51 اعتداءً أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات، بينها أضرار طالت أراضي ومحاصيل وأشجارًا وبنى زراعية، مع تضرر أو اقتلاع أو احتراق ما لا يقل عن 800 شجرة زيتون وفاكهة ونخيل في خمس محافظات.
وتكتسب الحرائق الأخيرة حساسية إضافية مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية.



