ألزمت محكمة الصلح في رحوفوت شركة «مينورا» للتأمين بتعويض مالك سيارة مرسيدس احترقت داخل معرض سيارات استُهدف بإضرام النار، على خلفية رفض أصحابه دفع أموال خاوة، رافضةً ادعاء الشركة أن إيداع المركبة في المعرض لبيعها أنهى التغطية التأمينية.
وتعود القضية إلى رجل يُدعى يعقوب، اشترى السيارة بأكثر من 400 ألف شيكل، ثم أودعها بعد أشهر لدى معرض لعرضها للبيع، بعدما اشترى سيارة أخرى.
وبعد نحو أسبوعين، أضرم مجرمون النار في عدد من المركبات داخل المعرض، بينها سيارة يعقوب التي احترقت بالكامل. وبحسب ما ورد عن التحقيق، استهدف الحريق المتعمد أصحاب المعرض لرفضهم دفع الخاوة لمنظمة إجرامية تنشط في المنطقة.
تسليم السيارة ومفاتيحها لا يعني انتقال ملكيتها
ورغم أن خبيرًا أرسلته شركة التأمين أكد أن السيارة تعرضت لخسارة كلية، رفضت «مينورا» تعويض مالكها، بحجة أن تسليمها إلى المعرض مع مفاتيحها، وشراء مركبة بديلة، يعنيان انتقال ملكيتها فعليًا وانتهاء سريان التأمين.
لكن المحكمة رفضت هذا التفسير، مؤكدة أن إيداع السيارة بغرض بيعها لا يُنهي ملكية صاحبها، ما دام يحتفظ بحقه في استعادتها والتصرف بها.
واستشهدت المحكمة بترك السيارات لدى ورشات التصليح ومواقف المطارات، موضحة أن تسليم المركبة إلى جهة أخرى لا يؤدي بحد ذاته إلى فقدان الملكية أو إلغاء التأمين.
كما رفضت ادعاء الشركة أن يعقوب كان ملزمًا بإبلاغها بإيداع السيارة لدى المعرض، معتبرة أن مثل هذا الالتزام يجب أن يكون واضحًا في شروط التأمين وأن يكون صاحب المركبة قد أُبلغ به.
الحريق لا يرتبط بهوية السائق
وردّت المحكمة أيضًا على تمسّك الشركة بشرط يتيح لصاحب السيارة وزوجته السابقة فقط قيادتها، موضحة أن الضرر نتج عن حريق متعمد، وليس عن حادث وقع أثناء قيادة شخص غير مشمول بالتغطية.
وبعد أربع سنوات من التقاضي، ألزمت المحكمة الشركة بدفع قيمة السيارة، لكنها رفضت طلب مالكها فرض فائدة خاصة بسبب التأخر في التعويض.
وانتقدت المحكمة طريقة تعامل «مينورا» مع الملف، ووصفت سلوكها بأنه يثير الاستياء، معربةً عن أملها في مراجعة تعليماتها الداخلية لمنع تكرار حالات مماثلة.



