أخبارخبر رئيسي

الشابة ملاك أبو كنعان تروي تعرضها لموقف عنصري في حيفا

روت الشابة ملاك أبو كنعان، الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي من مدينة حيفا، تعرضها لموقف وصفته بالعنصري داخل مجمع تجاري في المدينة، بعدما لاحظت امرأة تقوم بتصويرها دون موافقتها.

وفي حديث لراديو الناس، قالت أبو كنعان إنها تعتقد أن استهدافها بالتصوير ارتبط بارتدائها الحجاب وهويتها الدينية، فيما تناول المحامي مؤيد ميعاري، عضو الهيئة الإدارية في مركز كرامة لمناهضة العنصرية في إسرائيل والمختص في القانون المدني وحقوق الإنسان، الجوانب القانونية لمثل هذه الحالات وسبل التعامل معها.

«فوجئت بامرأة تصوّرني وتقرّب الكاميرا إلى وجهي»

وقالت أبو كنعان إنها كانت برفقة شقيقتها داخل مجمع «غراند كنيون» في حيفا، قبل أن تبتعد عنها للحظات وتقف بمفردها، لتلاحظ امرأة توجه كاميرا هاتفها نحوها وتقوم بتصويرها.

وأضافت: «كنت أنا وأختي بالمجمع التجاري بشكل طبيعي، وتركت أختي ووقفت على جانب لحالي، وفجأة رفعت رأسي وشفت امرأة بتصورني، وبتعمل زوم على وجهي، وعلى وجهها ضحكة مستفزة».

وأوضحت أنها توجهت مباشرة إلى المرأة وسألتها عن سبب تصويرها دون إذن، إلا أن الأخيرة حاولت، بحسب روايتها، إنكار الأمر.

وتابعت أن شقيقتها حضرت خلال المواجهة الكلامية، فطلبت منها توثيق ما يجري بواسطة الهاتف، خشية تطور الموقف.

مخاوف من نشر صور المحجبات على صفحات تحريضية

وأشارت أبو كنعان إلى أن قرارها مواجهة المرأة جاء أيضًا على خلفية اطلاعها سابقًا على منشورات في صفحات وصفتها بالعنصرية، تضمنت صورًا لنساء محجبات التُقطت في أماكن عامة دون علمهن، وأُرفقت بمضامين مسيئة أو تحريضية.

وقالت إنها شاهدت، قبل الواقعة بنحو أسبوع، منشورًا يتضمن صورة لامرأة محجبة مصحوبة بمضمون تحريضي.

وأضافت أنها فوجئت، بعد نشر الفيديو الذي وثّقت فيه المواجهة، بتلقي عشرات الرسائل من فتيات ونساء تحدثن عن تعرضهن لمواقف مشابهة.

وبحسب أبو كنعان، أشارت بعض الرسائل إلى امرأة يُشتبه بأنها اعتادت تصوير نساء محجبات ونشر صورهن على صفحات ذات مضامين عنصرية، لكنها لم تقدم خلال المقابلة دليلًا يؤكد أن المرأة التي واجهتها هي نفسها من قامت بنشر صور أو مضامين من هذا النوع.

وقالت: «بعد ما نشرت الفيديو، تفاجأت إنه في بنات تعرضن لنفس المشكلة، ووصلتني عشرات الرسائل من صبايا بحكوا إنهم بمرّوا بمواقف مشابهة».

«لم أتوقع أن أتعرض لموقف كهذا في حيفا»

وتحدثت أبو كنعان عن شعورها بالصدمة من وقوع الحادثة في حيفا، المدينة التي تعيش فيها وتعتاد التنقل في مرافقها العامة والتجارية.

وأوضحت أنها قررت ارتداء الحجاب قبل نحو عام ونصف، وكانت تدرك احتمال تعرضها لمواقف عنصرية بسبب لباسها، إلا أن تجاربها السابقة اقتصرت، بحسب قولها، على نظرات غير مريحة أو تعليقات عابرة.

وقالت: «كنت أسمع عن العنصرية وعن مواقف بتصير مع غيري، لكن لما الواحد بجربها على نفسه، بصير يحس قديش الموضوع قريب منه».

وأضافت أنها شعرت بالخوف في بداية المواجهة، لكنها قررت عدم تجاهل الموقف، معتبرة أن توثيق مثل هذه الحالات قد يساعد في الحد منها.

أبو كنعان: «لا تغيّروا لهجتكم ولا تخفوا هويتكم»

ووجهت أبو كنعان رسالة إلى الفتيات المحجبات والشبان العرب الذين يتعرضون لمواقف عنصرية، داعية إياهم إلى عدم الخجل من هويتهم أو التخلي عن مظاهرها تحت ضغط المضايقات.

وقالت: «أوعك للحظة تستحي أو تخافي بحجابك، وبالعكس، هاي أكثر فترة لازم تعتزي فيها بحجابك».

وأضافت: «لا تغيّروا لهجتكم، ولا تغيّروا أسماءكم، ولا تخفوا هويتكم عشان تندمجوا. عزّنا بهويتنا».

وأكدت أن مواجهة العنصرية لا تعني بالضرورة الدخول في مشادات، بل رفض التعامل مع التمييز بوصفه أمرًا طبيعيًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى