أخبارخبر رئيسي

تأهب إسرائيلي وأميركي بعد تجارب صاروخية إيرانية.. ولا مؤشرات على هجوم وشيك

تسود حالة من التأهب في إسرائيل والولايات المتحدة في ظل تقارير عن سلسلة تجارب لإطلاق صواريخ باليستية أجرتها إيران خلال الأيام الأخيرة من عدة مواقع داخل البلاد، فيما تشير التقديرات الإسرائيلية الحالية إلى أن هذه الأنشطة لا تشكل، حتى الآن، تغيرًا جوهريًا يستدعي شن عملية عسكرية مشتركة ضد طهران في الأسابيع القريبة.

وتأتي هذه التطورات في فترة سياسية حساسة، قبل نحو أسبوعين من انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وقبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

ووفق تقارير إسرائيلية، تتابع الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية في إسرائيل والولايات المتحدة تحركات إيران عن كثب، وسط مخاوف من تصعيد غير مخطط له نتيجة سوء تقدير من أحد الأطراف.

وكانت القناة 12 قد أفادت خلال الأيام الأخيرة بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى اليقظة، في وقت يواصل فيه الجيش الأميركي الاستعداد لسيناريو استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، من دون اتخاذ قرار بتنفيذها في الوقت الحالي.

تقديرات إسرائيلية: إيران تعيد بناء قدراتها الصاروخية

وبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، تعمل إيران على إعادة تأهيل منظومة إنتاج الصواريخ الباليستية التي تعرضت لأضرار خلال جولات القتال السابقة.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن طهران بدأت أيضًا بتغيير أسلوب إنتاج الصواريخ عبر توزيع منشآت الإنتاج على مواقع متعددة، في محاولة لتقليل إمكانية شل قدراتها بضربة واحدة.

كما أفادت تقارير مفتوحة خلال الأيام الأخيرة عن تدريبات وتجارب شملت إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة من عدة مناطق داخل إيران، إلا أن حجم هذه التجارب وتفاصيلها الدقيقة لم تُؤكد بصورة مستقلة من مصادر رسمية دولية.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن عملية إعادة بناء القدرات الإيرانية لا تزال جزئية، ولا تشكل في مرحلتها الحالية سببًا للتحرك العسكري الفوري.

مخاوف من سوء تقدير يقود إلى مواجهة

وفي المقابل، يحذر مسؤولون أمنيون في إسرائيل من أن الخطر الرئيسي في المرحلة الحالية يكمن في احتمال وقوع سوء تقدير يؤدي إلى تصعيد واسع، حتى في حال عدم رغبة الأطراف في الدخول في مواجهة مباشرة.

وكانت القناة 12 قد نقلت عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وجود خشية من أن تفسر إيران التحركات أو التصريحات الأميركية والإسرائيلية على أنها استعداد لهجوم قريب، ما قد يدفعها إلى اتخاذ خطوة عسكرية استباقية.

ويستمر في الوقت نفسه التنسيق العسكري والأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة، وسط استعداد لسيناريوهات متعددة في المنطقة.

واشنطن أمرت بالاستعداد لاحتمال استئناف العمليات

وكان موقع «أكسيوس» قد كشف أن البنتاغون أصدر تعليمات إلى القيادة المركزية الأميركية لاستكمال الاستعدادات لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، من دون تحديد موعد للهجوم أو اتخاذ الرئيس دونالد ترامب قرارًا نهائيًا بهذا الشأن.

كما أفاد التقرير بأن خططًا مختلفة يجري إعدادها في حال تقرر استئناف المواجهة، وسط توقعات بأن تشارك إسرائيل في أي حملة واسعة وأن ترد إيران بإطلاق صواريخ تجاه إسرائيل.

ترامب: لن نهاجم إيران قبل 3 نوفمبر

لكن ترامب أعلن لاحقًا بشكل علني أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن واشنطن تجري ما وصفها بـ«محادثات مثمرة» مع إيران، مع تأكيده استمرار الضغوط والحصار المفروض عليها.

وأكد في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وادعى ترامب أن نحو 22 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز خلال ليلة واحدة، من دون أن يكون أي منها صادرًا من إيران أو متجهًا إليها، وهي أرقام لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

إيران: مضيق هرمز تحت سيطرتنا

وفي المقابل، قال محمد رضا نقدي، المستشار البارز في الحرس الثوري الإيراني، إن القوات الإيرانية تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، وإن الوضع سيستمر إلى حين الاستجابة لما وصفه بـ«المطالب المشروعة» لطهران.

كما لوّح بإغلاق مسارات إضافية تستخدمها بعض السفن لعبور المنطقة، في وقت تؤكد فيه جهات أميركية استمرار حركة الملاحة والنفط عبر المضيق رغم القيود والهجمات.

ترقب حذر قبل الانتخابات

وتعكس التطورات الحالية استمرار حالة التوتر بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، في ظل تداخل الملفات العسكرية والنووية والاقتصادية مع حساسية المرحلة الانتخابية في البلدين.

ومع أن الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية مستمرة، فإن المعطيات المنشورة حتى الآن لا تشير إلى اتخاذ قرار بتنفيذ هجوم جديد قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ويبقى القلق الرئيسي، وفق التقديرات الأمنية الإسرائيلية، مرتبطًا بإمكانية أن يقود سوء تقدير أو خطوة غير محسوبة من أحد الأطراف إلى تصعيد مفاجئ يتجاوز الحسابات الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى