يحظى دور الناخبين العرب باهتمام متزايد في التغطية الدولية لانتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وسط منافسة بين المعسكرات السياسية وضبابية فرص تأمين أغلبية من 61 مقعدًا لتشكيل الحكومة المقبلة.
وسلّطت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية ووكالة أسوشيتد برس الضوء على الحملات الانتخابية في المجتمع العربي، حيث تتصدر قضايا الجريمة والعنف والسكن وهدم المنازل والميزانيات النقاش، بالتوازي مع الجدل بشأن قدرة الأحزاب العربية على ترجمة مقاعدها إلى تأثير سياسي.
الجريمة والسكن في صلب المعركة الانتخابية
وبحسب «فايننشال تايمز»، يسود استياء لدى قطاعات من المجتمع العربي من تفشي العنف، وصعوبة الحصول على تراخيص البناء، وسياسات توزيع الموارد والتعامل الحكومي مع البلدات العربية.
وتنعكس هذه الملفات على مواقف الناخبين من استمرار حكومة بنيامين نتنياهو أو دعم تغييرها، فيما يعمل ناشطون على رفع المشاركة في بلدات سجلت إقبالًا منخفضًا سابقًا، بينها بلدات في النقب.
وتكتسب جهود الحشد أهمية خاصة مقارنة بانتخابات عام 2022، التي بلغت فيها نسبة التصويت في المجتمع العربي نحو 53.2%، وفق المعطيات الواردة في التقارير.
قائمتان ومسارات مختلفة للتأثير
وتتنافس القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة بصورة منفصلة، وسط اختلاف في رؤيتهما لآليات التأثير البرلماني والعلاقة مع الائتلافات الحكومية.
وأشارت استطلاعات تناولتها التغطيات الدولية إلى إمكانية حصول القائمتين معًا على ما بين 12 و15 مقعدًا في بعض السيناريوهات، مع بقاء هذه الأرقام تقديرات مرتبطة بموعد إجراء الاستطلاعات وحجم المشاركة الفعلية.
ووفق أسوشيتد برس، قد يمنح تقارب النتائج الأحزاب العربية دورًا مهمًا في مفاوضات تشكيل الحكومة، لكن ذلك يتوقف أيضًا على استعداد القوى الأخرى للتعاون معها.
دعم من الخارج أم مشاركة في الائتلاف؟
ويشمل النقاش توفير شبكة أمان برلمانية لحكومة بديلة لنتنياهو، عبر دعمها من خارج الائتلاف في تصويتات محددة، دون تولّي حقائب وزارية بالضرورة.
في المقابل، تعرض الموحدة تجربة المشاركة الائتلافية بوصفها مسارًا للتأثير في القرارات والميزانيات الخاصة بالمجتمع العربي. وتواجه هذه الخيارات مواقف متباينة داخل المعارضة بشأن تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية.
ومع اقتراب الاقتراع، تبرز نسبة المشاركة في البلدات العربية بوصفها عاملًا مؤثرًا في حجم التمثيل المقبل، فيما ستحدد النتائج ومواقف الأحزاب مدى إمكانية تحويل هذا التمثيل إلى مكاسب سياسية واستجابة للمطالب المدنية والمعيشية.



