ألزمت محكمة الصلح في هرتسليا شركة التأمين هخشراه بدفع تعويض كامل بقيمة 116 ألف شيكل لصاحب مركبة سُرقت قبل نحو ثلاث سنوات في منطقة الضفة الغربية، بعد رفض الشركة دفع التعويض بادعاء “الإهمال” وغياب التغطية التأمينية.
وادعت شركة التأمين أن صاحب المركبة ترك السيارة وهي تعمل وفقد السيطرة عليها، ما يُسقط – بحسب زعمها – صلاحية بوليصة التأمين، كما قالت إن السرقة وقعت داخل مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية وغير مشمولة بالتغطية.
في المقابل، أكد صاحب المركبة، وهو محامٍ مثّل نفسه أمام المحكمة، أن السيارة تعمل عبر زر تشغيل وليس بمفتاح تقليدي، وأنه أعاد جهازي التحكم إلى شركة التأمين، ما ينفي ادعاء ترك المفتاح داخل المركبة. كما شدد على أن بوليصة التأمين تشمل بشكل واضح الأضرار التي تقع في منطقة الضفة الغربية، دون أي استثناء صريح لمناطق السلطة الفلسطينية.
وقبلت المحكمة رواية صاحب المركبة، معتبرة أن شركة التأمين فشلت في إثبات الإهمال، وأن ادعاءاتها استندت إلى استنتاجات غير مدعومة بأدلة فعلية. وأوضح القاضي أن التأمين الشامل يهدف أيضًا إلى حماية المؤمن له في حالات الإهمال العادي أو الأخطاء البشرية، وأن إسقاط التغطية يتطلب إثبات سلوك خطير واستثنائي يتسم بالاستهتار أو اللامبالاة، وهو ما لم يثبت في القضية.
كما قررت المحكمة أن السرقة وقعت داخل منطقة مشمولة بالتغطية التأمينية، مشيرة إلى أن شركة التأمين تعرف كيفية إدراج استثناءات واضحة في بنود البوليصة عندما ترغب بذلك، لكنها لم تفعل في هذه الحالة.
وألزمت المحكمة شركة “هخشراه” بدفع كامل قيمة المركبة، إضافة إلى 20 ألف شيكل بدل مصاريف قضائية.
وقال المحامي شاي ليف إن القرار “يضع حدودًا أمام محاولات شركات التأمين رفض تعويضات سرقة المركبات بالاستناد إلى ما يسمى اختبار السيطرة”، مؤكدًا أن الشكوك أو استنتاجات المحققين لا تكفي وحدها لرفض التعويض دون أدلة واضحة وملموسة.



