إجراءات جديدة لتشديد الرقابة على بطاقات الإعاقة.. إلغاء عشرات آلاف البطاقات سنويًا
تستعد وزارة المواصلات الإسرائيلية لتطبيق إجراءات جديدة للحد من إصدار بطاقات الإعاقة «תּג נכה» لمن لا يستوفون شروط الاستحقاق، وذلك بعد تقديرات بأن نحو 150 ألف بطاقة من أصل 650 ألف بطاقة سارية حاليًا مُنحت خلال السنوات الأخيرة لأشخاص لا يستحقونها.
وبموجب النظام الجديد، لن تُجدد البطاقات المؤقتة عند انتهاء صلاحيتها إلا بعد التأكد من استيفاء أصحابها شروط الاستحقاق الجديدة، فيما ستخضع البطاقات طويلة الأمد والدائمة لمراجعة تدريجية. وابتداءً من عام 2027، يمكن إلغاء ما يصل إلى 75 ألف بطاقة سنويًا إذا تبين أن أصحابها لا يستوفون المعايير المطلوبة.
اللجنة الطبية في التأمين الوطني تحدد الاستحقاق
وفق الإجراءات الجديدة، ستُحسم أهلية الحصول على البطاقة في معظم الحالات استنادًا إلى قرار لجنة طبية في مؤسسة التأمين الوطني تضم عددًا من المختصين. وفي حال ثبت استيفاء الشخص للشروط، ينقل التأمين الوطني المعلومات ذات الصلة إلى وزارة المواصلات، التي تتولى إصدار البطاقة، من دون حاجة إلى فحص طبي إضافي.
أما الأشخاص الذين لا يحق لهم الحصول على خدمات التأمين الوطني، مثل بعض المقيمين الأجانب، فستواصل دائرة الترخيص في وزارة المواصلات معالجة طلباتهم وفحص استحقاقهم.
ويهدف التغيير إلى إعادة التأمين الوطني إلى دوره في تحديد الاستحقاق الطبي، بعد أن أصبح مسار التقديم المباشر عبر وزارة المواصلات خلال السنوات الماضية المسار الرئيسي للحصول على البطاقة، إذ صدرت نحو 70% من البطاقات عبر دائرة الترخيص.
مراجعة مئات آلاف البطاقات
من أصل نحو 650 ألف بطاقة سارية حاليًا، تنتهي صلاحية 112 ألف بطاقة خلال عام 2026، و21 ألفًا أخرى خلال عام 2027. ولن تُجدد هذه البطاقات إلا بعد التأكد من استيفاء أصحابها الشروط الجديدة.
أما البطاقات طويلة الأمد، وعددها نحو 18 ألفًا، والبطاقات الدائمة البالغ عددها نحو 295 ألفًا، فستخضع لمراجعة تدريجية، مع إمكانية إلغاء عشرات آلاف البطاقات سنويًا اعتبارًا من 2027.
ويعقد التأمين الوطني حاليًا نحو 400 ألف لجنة طبية سنويًا، فيما تعهدت وزارة المالية بتوفير الميزانيات وإضافة الموظفين عند الحاجة، إذا أدى النظام الجديد إلى زيادة كبيرة في عدد اللجان.
وشدد التأمين الوطني على أنه لن يكون الجهة التي تصدر بطاقات الإعاقة، بل سيقتصر دوره على نقل المعلومات الطبية ذات الصلة إلى وزارة المواصلات.
تشديد إجراءات الاعتراض
كما ستتغير آلية الاعتراض على قرارات الاستحقاق، إذ لن يكون بإمكان المتقدم تقديم طلب جديد أكثر من مرة واحدة كل ستة أشهر، بعدما كان بإمكانه تقديم اعتراضات متكررة في السابق.
وتعود خلفية التغييرات إلى عام 2021، عندما أتاحت وزارة المواصلات تقديم طلبات الحصول على البطاقة إلكترونيًا. وبينما سهّل النظام الجديد إجراءات التقديم، كشفت التحقيقات لاحقًا عن استغلال المنظومة في تزوير التقارير الطبية والاتجار بها.
وخلال نحو خمس سنوات، ارتفع عدد حاملي بطاقات الإعاقة من أقل من 100 ألف إلى 650 ألفًا، بزيادة تقارب 550%. وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، كُشف عن استغلال جهات إجرامية للمنظومة وتقديم طلبات جماعية استنادًا إلى تقارير مهنية مزيفة.
وعلى خلفية ذلك، توقفت دراسة طلبات جديدة للحصول على البطاقات في يناير/كانون الثاني 2025، إلى حين وضع النظام الجديد الذي يهدف إلى تشديد شروط الاستحقاق ومراجعة مئات آلاف البطاقات القائمة تدريجيًا.





