بعد موسم 2025-2026 الذي لم يشهد عددًا كبيرًا من أحداث الطقس المتطرفة، تتجه الأنظار إلى موسم الأمطار المقبل، وسط مؤشرات موسمية أولية إلى خريف أكثر مطرًا من المعتاد، بالتزامن مع الكشف عن قائمة أسماء المنظومات الجوية الشديدة لموسم 2026-2027، والتي تتضمن للمرة الأولى أسماء مثل «ناديا» و«وسيم».
ومنذ عام 2021، تتعاون دوائر الأرصاد الجوية الوطنية في إسرائيل وقبرص واليونان ضمن «مجموعة شرق البحر المتوسط»، التي تتولى اختيار أسماء للمنظومات الجوية التي يُتوقع أن تتسبب بظواهر شديدة أو خطرة في المنطقة. وتهدف عملية التسمية إلى تسهيل التنسيق بين الجهات الرسمية وتحسين إيصال التحذيرات للجمهور.
من «أرغوس» إلى «زوهار».. 25 اسمًا
وتضم قائمة موسم تشرين الأول/أكتوبر 2026 حتى أيلول/سبتمبر 2027 نحو 25 اسمًا تُستخدم بالتسلسل الأبجدي عند الحاجة، وتبدأ بـ**«أرغوس» (Argos)، يليه «بار» (Bar)، وتنتهي بـ«زوهار» (Zohar)**.
ومن بين الأسماء التي تحمل طابعًا إسرائيليًا في القائمة: بار، إيتان، هدار، كيدم، ناديا، تمار، وسيم وزوهار.
وبحسب ترتيب الأسماء، سيكون «بار» الاسم الثاني في الموسم إذا استُخدمت الأسماء بالتتابع، بينما يأتي «إيتان» خامسًا و**«هدار»** ثامنًا. أما «ناديا» فتحل في المرتبة الرابعة عشرة، في حين يأتي «وسيم» في المرتبة الثانية والعشرين، ما يعني أن الوصول إليه يتطلب عددًا كبيرًا نسبيًا من المنظومات الجوية الشديدة خلال الموسم.
ولا تعني القائمة أن جميع هذه الأسماء ستُستخدم فعليًا؛ إذ لا يُطلق الاسم إلا عندما تتفق خدمات الأرصاد الثلاث على أن المنظومة المتوقعة تستوفي معايير الظواهر الجوية الشديدة.
توقعات بخريف أكثر مطرًا من المعتاد
وتشير أحدث التوقعات الموسمية المنشورة عن دائرة الأرصاد الجوية الإسرائيلية إلى ميل واضح نحو كميات أمطار أعلى من المعدل خلال الفترة من أيلول/سبتمبر حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وبحسب متوسط النماذج الموسمية، يُتوقع أن تصل كميات الأمطار في شمال البلاد ووسطها إلى نحو 130%–150% من المعدل متعدد السنوات، مقابل 150%–170% في الجنوب. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن تكون درجات الحرارة خلال الفترة نفسها أعلى من معدلاتها المعتادة.
أما التوقعات التي تمتد إلى كانون الأول/ديسمبر، فهي أقل يقينًا. وتشير بعض النماذج طويلة المدى إلى بداية نشطة نسبيًا للموسم خلال تشرين الأول ونوفمبر، بينما تصبح الإشارة إلى زيادة الأمطار أضعف في كانون الأول، مع ميل إلى كميات أقرب للمعدل.
«إل نينيو» تحت المراقبة
ويتزامن الموسم المقبل مع تطور ظاهرة إل نينيو قوية في المحيط الهادئ. وكانت دائرة الأرصاد الإسرائيلية قد نشرت في تموز/يوليو تقريرًا موسعًا لدراسة العلاقة بين سنوات إل نينيو القوية وبين الأمطار والعواصف والثلوج في إسرائيل، بالاستناد إلى سجلات تمتد لنحو 156 عامًا.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الظاهرة قد تكون قوية بصورة استثنائية خلال الأشهر المقبلة، إلا أن خبراء الأرصاد يشددون على أن وجود إل نينيو قوي لا يعني تلقائيًا أن الشتاء في إسرائيل سيكون استثنائيًا أو شديد الأمطار؛ فالتوقعات الموسمية تعكس اتجاهًا عامًا واحتمالات، ولا تستطيع التنبؤ منذ الآن بعدد العواصف أو توقيتها أو شدتها.
وبذلك، تحمل بداية موسم 2026-2027 إشارات أولية إلى موسم نشط نسبيًا، لكن الصورة الأكثر وضوحًا للشتاء نفسه، وخصوصًا أشهر كانون الأول ويناير وفبراير، ستتبلور مع صدور تحديثات النماذج الموسمية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.



